في مبادرة رمضان هذا العام، جاء الأيتام والقصر ليكونوا في مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المسكون بحب الخير والعطف على المحتاجين، والمبادر كل رمضان لإشاعة الحب بين الناس، داعياً المجتمع للتفاعل مع الأيتام، ليس بالمال، بل بالصلة والتزاور وتشكيل روابط أخوية حقيقية معهم، وإعدادهم نفسياً ومهارياً لمواجهة الحياة.
الحقيقة أنه لا تقصير مع الأيتام في النواحي المعيشية، سواء أولئك الموجودين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومراكز الإيواء، أو الذين احتضنتهم الأسر بالرعاية والاحتضان.
لكن مشكلة كبيرة تواجه بعض هذه الدور، وبعض الأسر الحاضنة، تكمن في تأخر منح جنسية الدولة للأيتام ممن ينتمون لدول أخرى أساساً، إذ يكبر الواحد منهم ومشاعر الأسى تكبر معه، والألم يلازم هذه الأسر وهي عاجزة عن الإجابة عن تساؤلات المحضون اليومية، وهو يجد نفسه مختلفاً عن أبناء الأسرة، أبسط هذه الاختلافات، أنه لا يستطيع السفر مع العائلة، فتضطر إما أن تسافر من دونه وتبحث له عن مكان آمن عند جار أو صديق، أو تلغي سفرها رأفة بحاله، وقس على هذا أموراً أخرى، وتكون هناك حاجة لأوراق إثبات الهوية من أجل إتمامها.
لعل تشكيل لجنة عليا لإدارة المبادرة، برئاسة معالي محمد عبد الله القرقاوي، وعضوية آخرين، تكون البداية لتوفير كل ما دعت إليه مبادرة الأيتام والقصر من أنواع الرعاية الاجتماعية والنفسية والمهارية وغيرها، وتضع بعد ذلك بالتنسيق مع جهات أخرى معنية بشأن الأيتام.
الحل الجذري لهذه المشكلة المؤرقة، أن ترجع الإجراءات إلى ما كانت عليه في السابق، متى ما اطمأنت السلطات وتأكدت من أن الطفل مجهول الأبوين، تم منحه جنسية الدولة، امتثالاً لدستورها، وعندما يتم حل هذه المشكلة، تحمست الأسر المواطنة لاحتضان الأيتام بين أفرادها، ومنحتهم ما يستحقونه من الحب وأنواع الرعاية التي تمنحها لأبنائها، وتكون جوانب أخرى شملتها مبادرة محمد بن راشد، قد تحققت من هذا الباب.