تحفل السجلات العربية والعالمية باسم نقشته صنائع صاحبته بأحرف من نور في كل المحافل والمجالات، وسيذكر التاريخ طويلاً عطاء امرأة عربية معتزة بإسلامها، فخورة بعروبتها، محافظة على تراث وطنها وعادات وتقاليد أهلها، شامخة راسخة على ما نشأت عليه، تجاوز عطاؤها وسخاؤها أرجاء الوطن وامتدا إلى كل محتاج أينما كان، فاستحقت ما نالته من تقدير لافت لم ينل مثله سواها.
طبيعية إذن السعادة التي سادت الأرجاء إثر خبر اختيار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الشخصية الإسلامية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، في دورتها الـ 19، تقديراً لجهد صادق وعمل خالص واصلته خدمة للإسلام وأهله.
يضاف الاختيار إلى قائمة ما حصلت عليه سموها من تقدير عربي وعالمي في مختلف المجالات، ويأتي العمل الخيري والإنساني على رأس تلك الأعمال التي ستبقى شاهدة على جهد من أعطى وأخلص لدينه ووطنه والخير والإنسان يمنح من قلبه ليصل إلى قلب من أخذ.
اسم سيحضر بقوة في ليلة من ليالي رمضان المباركة، حيث تكريم الشخصية ومن أضاءوا ليالي الشهر بتلاوات القرآن وقد جاءوا من كل صوب وحدب للمشاركة في جائزة دولية فاقت سمعتها الأرجاء وتجاوزت الحدود من هنا من دبي إلى العالم.
ربما تكون هذه المرة الأولى خلال سنوات الجائزة الـ 19 أن تمنح جائزة الشخصية الإسلامية إلى امرأة، فقد اعتدنا أن نشاهد الرجال يعتلون منصة التكريم والتتويج، لكن فخر الصنائع لا يقتصر على الرجال، فكم من نساء عبر التاريخ كن أعظم من الرجال وتفوقن بما حباهن الله من عقل سليم وفكر سديد وقلب كبير ويد تمتد بالخير تترجم سخاء نفس تفيض بالإيثار والخير والحب.