بدأت اللجنة العليا لانتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أعمالها، استعداداً للحدث الوطني الكبير في نهاية سبتمبر، وحتى مطلع أكتوبر المقبل، حيث ستشهد إمارات الدولة، وعبر لجان الانتخابات، تصويت المواطنين لانتخابات أوسع من سابقتيها، لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، على أن تعين دواوين الحكام، النصف الآخر منهم.

وعلى الرغم من نجاح الانتخابات السابقة، إلا أن السلطات تطمح في زيادة المشاركة السياسية للمواطنين والمواطنات في الانتخابات المقبلة، تواؤماً مع حالة النجاح والتميز التي هي عنوان كل عمل يؤدى في الوطن، وعلى كل المستويات.

البعض يعزو عدم إقبال المواطنين على المشاركة في انتخاب نصف الأعضاء، لثقتهم بأن من تختارهم الحكومة هم أفضل من يعبرون عنهم ويدافعون عن مصالحهم، في حين يرى البعض، أنه لا مطالب له في ظل حكومة تلبي كل احتياجاته وترعى مصالحه، وتجعل سعادة المواطن أسمى أهدافها، وربما برر البعض قلة المشاركة أو ضعفها، بعدم إحساس البعض بدور بارز للمجلس الوطني الاتحادي.

مهما كانت القناعات، تبقى المشاركة ضرورة، ليس من أجل اكتمال الصورة لوجود المواطن في كل المجالات ومشاركته في كل مناحي الحياة، بل لأن المشاركة السياسية في حد ذاتها.

لا بد منها في دولة عصرية، تضع المواطن في مقدم أولوياتها، فبالتالي، فإن مشاركته في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، لا بد أن تسبقها مشاركة سياسية فاعلة عاقلة، حكيمة، تعمل من أجل الوطن، ومن أجل المصلحة العامة، تصل بالسفينة إلى بر الأمان، وتحفظها من عواصف عاتية تهب عليها في بحر تتلاطم فيه الأمواج.