عودة للحديث عن مشاركة الدولة في إكسبو ميلان 2015، فإن أول ما يتيقن منه الزائر أن الجميع قد عقد العزم على ألا تكون استضافة الدولة لاكسبو دبي 2020 مجرد استضافة عادية لحدث كبير تتنافس الدول الكبرى عليها، وتقدم ملفات ليلقى طلبه القبول وينال شرف الاستضافة.

ما حدث في إيطاليا بالنسبة لاكسبو ميلان 2015 فإن تحديات كبيرة واجهت الطليان، وحسب قول من شهد إنشاء المكان فإن قبل ستة أشهر وربما أقل لم تكن هذه الساحة الشاسعة سوى فضاء خال من كل شيء، وأكثر المتفائلين لم يكن يتوقع أن تنجح الحكومة الايطالية في الانتهاء من العمل مطلع مايو موعد الافتتاح، لكنها فعلتها وتمكنت من افتتاح إكسبو ميلان في موعده على الرغم من سلبيات رافقت الافتتاح، وتمكن من استقطاب ما يقارب من ثلاثة ملايين زائر حتى مطلع يونيو الجاري، وآمال كبيرة يعقدها الايطاليون على اكسبو ميلان لتحسين اقتصاد بلادهم وإيجاد فرص عمل للشباب.

تلك السلبيات التي تمثلت في تأخر افتتاح كل طوابق الجناح الإيطالي، بالطبع لن يكون لها وجود في إكسبو 2020 التي بدأت العمل باكراً في الإعداد، وكذلك التنفيذ استعداداً للحدث العالمي الكبير. ويتوقع المراقبون ألا يكون إكسبو 2020 مجرد معارض وأجنحة دول بل سيقدم الدولة والمنطقة بأسرها للعالم في أبهى حلة وصورة.

وقد أصبح إكسبو دبي 2020 جزءاً من حياة الناس يتابعون ليل نهار، وفي حركاتهم اليومية في طرقات دبي الداخلية والخارجية مشاريع ضخمة عملاقة تؤكد أحقيتها في الفوز بالاستضافة، وأن ما تصنعه لم يكن غيرها قادر على فعله.

الاستعداد لا يقتصر على تنفيذ المشاريع بل أكثر منها إعداد الشباب لأن يتحملوا مسؤولية الإنجاز والانجاح، ولا تكون مشاركاتهم الحالية وما سبقها مجرد »بروفة« حقيقية يترجمون تفاصيلها في إكسبوهم.