هل التدخين عندنا ممنوع أم مسموح؟ نجيب ونقول »إن القانون الخاص بمكافحة التبغ يقضي بحظر التدخين أثناء قيادة السيارة الخاصة في حال وجود طفل لا يتجاوز عمره 12 عاماً، كما يحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة والمدارس والجامعات، ودور العبادة وملحقاتها، والمنشآت الصحية والصيدلانية والمنشآت الرياضية، ووسائل النقل العام، حماية للمجتمع من مخاطر التدخين بكل صوره«.

هناك عقوبات تتخذ بحق من يخرق التعليمات ليس من المدخنين أنفسهم بل حتى من يعرض ويسوق التبغ ومنتجاته، نترك أمر هؤلاء للسلطات، لكن ماذا عن أولئك الذي يحرقون صحتهم بأيديهم صباح مساء، جراء إدمان التدخين بمختلف أشكاله؟

الإشكالية ليست في القانون ولائحته التنفيذية التي طبقت في الأماكن العامة، لكن السؤال هل هو مطبق كما ينبغي، وكما هو الحال في دول أخرى منعت التدخين وتكافحه بكل السبل؟ نجيب ونقول: حتماً لا أو بالأصح نعم لا، هو ممنوع في الأماكن المغلقة لكن أمام مداخل تلك الأماكن بما فيها المؤسسات الحكومية وغيرها، ينتشر المدخنون وأمامهم »تتكوم« أعقاب السجائر، التي تشوه المناظر الجميلة وتبعث الروائح الكريهة التي ليس هناك ما يمنع نفاذها إلى الداخل، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة..

حيث لا يبتعد المدخن كثيراً عن المدخل هذا بالنسبة للسجائر أما الشيشة والآفة الجديدة المدواخ فحدث ولا حرج، وقد أصبحت في متناول الجميع كباراً وصغاراً ذكوراً وإناثاً، بل وتجدها على مكاتب الموظفين، عسكريون ومدنيون لا فرق.

هذا يعني أن المنع والمكافحة لا تزالان في البداية، ورحلة الألف ميل لا تزال في خطوتها الأولى، التي ينبغي أن تكون وثابة، فإما تدخين قائم وإما منع صارم مثل دول أقدمت عليها فنجحت.