00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الملابس العسكرية.. هل يجوز بيعها؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

 لا شك أن محلات الخياطة بمختلف أنواعها تخضع لرقابة السلطات المعنية، ولا يسمح لأي منها مزاولة النشاط إلا بعد استخراج التراخيص المطلوبة عبر إجراءات مختلفة، وحتماً نتوقع مثل تلك الإجراءات مع من يقومون بتفصيل وحياكة وبيع الملابس العسكرية، بمختلف التخصصات.

ولكن يلاحظ ومن واقع ما يحدث في السوق أن الإجراءات غير كافية أو بالأصح لا يوجد أي إجراء يتخذه البائع عند بيع أو تفصيل الملابس العسكرية التي هي في متناول الجميع، سواء ملابس الشرطة التي تتبع وزارة الداخلية أو التي تخص القوات المسلحة، الأمر سيان، جميعها متوفرة وتباع لمن أراد، دون ضوابط أو إجراءات احترازية أقلها التحقق من هوية المشتري، خاصة ملابس البالغين، أما تلك التي يلبسها الصغار في جماعات الشرطة المدرسية أو الاحتفالات الوطنية فلا بأس منها.

جميع العاملين في محلات تفصيل وخياطة البدل العسكرية التي تزداد بشكل لافت هم من العمالة الآسيوية، ولا تعليمات ملحوظة لدى هؤلاء عند بيع تلك الملابس التي تعرض للتسويق حالها حال الملابس المدنية دون رقابة من السلطات مثل الأمن الوقائي أو غيره.

نقول هذا فقط من باب الاحتراز ليس أكثر، حيث إنه من المعلوم للجميع مدى التقدير الذي يحظى به أفراد الجهات الأمنية، والاحترام الذي يكنه الناس لرجل الأمن والشعور بالأمان الذي يحسه في وجوده، وبالتالي لا يخالجه أي شك في حدوث ما يبدد ذلك الإحساس أو وقوع ما يسوءه لا قدر الله ولا نقول هذا خشية شيء، لكن ما يخص هذه الجهات المعتبرة ينبغي ألا يكون متاحاً أمام العامة.

جميعنا يتابع الأخبار القادمة من هنا وهناك، والتي تشير إلى استخدام المخربين والإرهابيين ملابس عسكرية للقيام بأعمال إرهابية ضد المدنيين والمنشآت العسكرية ومؤسسات الدولة وغيرها من الممارسات، لدرجة أن خطورة تهريب الملابس العسكرية أصبحت في بعض الدول بخطورة تهريب الأسلحة والقنابل وغيرها من وسائل التخريب.

طباعة Email