العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استباحة البحر

    صعب علينا تقبل انقراض أسماك اعتدنا أن نجدها على موائدنا مثل: الصافي والزريدي والجش والقفدار والدردمان والبياح والقباب والكنعد، ليس بفعل الطبيعة وإنما بفعل ممارسات تخريبية يقدم عليها آسيويون سلمناهم بأيدينا «الأبرة والهدب» أي الخيط والمخيط، ليفصلوا البحر وموارده حسب أهوائهم، جهلاً تارة وعمداً تارة أخرى، حتى أصبحت ثرواتنا السمكية في مهب الريح وقد فعلوا فيها وبها ما فعلوا.

    ما يحدث للسمك في البحر لا يختلف كثيراً عن ممارسات خاطئة تحدث في كل المجالات، صيد جائر وضرب بالنظام عرض الحائط، وعدم التقيد بالقرارات التي تصدرها وزارة البيئة والمياه، وفي غياب الرقابة يصبح كل شيء مسموحاً، وفي الظلام كل شيء مباح.

    ما يحدث اليوم من انقراض بعض أنواع السمك في بعض المناطق، نتيجة حتمية لممارسات يقدم عليها الآسيويون منذ عشرات السنوات، وقد أصبحت لهم السيطرة على البحر، ولم تجد قرارات وزارية عدة لتمكين المواطن عبر شرط وجود «النوخذا» المواطن على رأس فريق الصيادين، وغيرها من القرارات، في بسط سيطرة المواطنين على عمليات الصيد.

    السبب في انقراض أنواع الأسماك في بعض المناطق هو الحملة التي يشنها الآسيويون على البحر، وعدم إمهالهم السمك وقتاً للنمو باستخدام وسائل صيد مثل «الضغوة» التي تسحب كل شيء إلى البر، واستخدام أنواع شباك الصيد التي تصيد الأسماك الصغيرة وهذا مخالف للتعليمات.

    الصيد الجائر واستخدام وسائل مخالفة لا تقضي على الأسماك الصغيرة فحسب، بل تقتل كل الكائنات البحرية التي من المهم بقاؤها فيه مثل السلاحف والقواقع والمحار والشعاب المرجانية وغيرها من الكائنات التي ربما لا يعي العمال أو الصيادون أهميتها للبحر.

    نظام المحاصصة الذي يعرفه الآسيويون ويعتمده الصيادون وأصحاب المراكب، سبب آخر في استنزاف الثروة السمكية التي لا تعني لهم شيئاً.

    واقع يجب أن تتصدى له «البيئة» بقوة وحزم، ليس عبر إصدار قرارات تنظيمية للحد من هذه الظاهرة، بل بتشديد العقوبات حتى تكون رادعة.

    طباعة Email