إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن إقامة مجمع سكني باسم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو تعبير صادق عن عمق العلاقات التي تربط بين البلدين، قبل كل شيء، وهو بلا شك محل تقدير وتثمين الشعب الاماراتي الذي يرى أي تكريم لسمو الشيخ محمد بن زايد تكريماً له.

مدينة الشيخ محمد بن زايد امتداد لمدينة الشيخ خليفة بن زايد، وقبلهما مدينة الشيخ زايد بن سلطان، مدينة تشيدها مصر على نفقتها الخاصة، تقديرا وتكريما في امتداد جميل لعلاقات متينة بين البلدين والشعبين، وقيادة تحتل الصدارة في قلوب المصريين منذ الأزل.

مصر بلد الوفاء يؤكد قائدها أنها لن تنسى مواقف الرجال وتثمن غاليا كل يد امتدت لها في الشدة،، تدين بالفضل لأهله وترد الجميل جمائل والكرم بسخاء، واختيار اسم محمد بن زايد ليطلق على مجمع، فيه دلالات كبيرة ورسائل في غاية الأهمية يبعثها إلى العالم أجمع، من سعد باللفتة ومن لم يسعد، يؤكد لهم مكانة هذه الشخصية العربية المخلصة لأمتها المحبة لأبناء العروبة، وهو ماض على نهج زعيم العرب وحكيمهم، وعلى توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

مصر التي تحارب الارهاب وندرة الاستثمارات كي تتمكن من الوقوف على قدميها بقوة وثبات تمضي نحو الأمام بثقة، في حاجة إلى من يدعمها، ونحن على ثقة أنها ستتمكن من دفع عجلة التنمية سريعا والاعتماد على مواردها وتعيد بناء ما هدم وهدر فيها. ومع دعم اقتصادها، مصر اليوم في حاجة إلى دعم سياسي في حربها ضد إرهاب لا يرحم، يأكل فيها الأخضر واليابس ويحصد أرواحا بريئة من أبنائها، وينذر كل يوم بما هو أخطر.

هي اليوم أيضا بحاجة إلى وقفات الرجال، تساندها وتهزم وحوشا تعمل تحت جنح الظلام في حرب هي مؤامرة يقودها البعض، لا يعنيهم ما تخلف أعمالهم من خراب ودمار، وترويع أمن الناس والوقوف في وجه كل خطوة إيجابية تخطوها السلطات من أجل أمن واستقرار البلاد والعباد.

ما تواجهه مصر اليوم من حرب خفية يدعمها إعلام موجه يبث سموما من هنا وهناك باسم الحرية والتعبير عن الرأي هو أبعد ما يكون عن الصواب، وهو أيضا ضرب في العمق تتكالب قوى الشر عليها ممن أغاظهم خلاص الشعب من شر الإخوان ودحر مخططاتهم وطردهم من السلطة، لكنهم مندسون بينهم بقوة لا تقل عن 200 ألف إخواني خونة، لا يتوانون عن فعل شيء مهما كان ضرره كبيرا على بلادهم.