بعيد أداء صلاة الجمعة اليوم ستصدع في الأرجاء أصوات تنادي.. حيّ على العمل.. حيّ على العطاء، مرحباً بنفوسٍ سخية تعطي بلا منة، مرحباً بأيادٍ كريمة تهب على أماكن جمع العطايا سنداً ووقوفاً مع الأشقاء في مناطق تعاني قسوة الشتاء، فتدفئ القلوب قبل الأجساد، وتعلن بقوة لستم وحدكم يا أبناء الشام، الإمارات قادمة لتمسح عنكم جزءاً من معاناة كبيرة طال أمدها، واشتدت عليكم وأنتم لا حول لكم ولا قوة.
اليوم وكمثل عادة هذا المجتمع وأهله عندما تحل الأزمات بالإنسانية أينما كانت، يستنهض بكل قواه ناصراً المحتاجين، ماداً يده بالخير إليهم، مانحاً ما تجود به نفسه، ماضياً يخفف عنهم المعاناة، بإحساس ملؤه الخير والبذل في إغاثة الملهوفين.
في حملة " تراحموا " ستواصل قوافل الخير عملها، لتصل إلى المحتاجين في الوقت المناسب، وتكون بين الذين تعصف بهم الحالة الجوية السيئة، ويغطيهم البرد بثلوجه، لتزيل عنهم بياض الثلج وتكسو أجسادهم بدفء حب كبير قادم من أرض زايد وخليفة الخير.
عمل دؤوب - تقابله متابعة دقيقة - تقوم به السلطات والجهات المعنية لتنفيذ أوامر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة منّ عليه الله بنعمة الصحة والعافية على عجل يشعر الأشقاء بوقفة أخوية عربية جادة تقفها الإمارات معهم، وهم في محنة قاسية، وفي مواجهة غير عادلة مع قوة أكبر منهم بلا عدة ولا عتاد، النصر عليها لا يكون هيّناً ما لم يلق دعماً يعينه على المواجهة.
الأوضاع في المخيمات صعبة للغاية والمعاناة، كما تنقلها قنواتنا الفضائية عبر مراسليها، هناك كبيرة، والحاجة إلى مزيد من الدعم والمساعدة شديدة، وأي مشاركة مهما كانت متواضعة وبسيطة ستكون في غاية الأهمية، لأنها ستعين الجهات الخيرية والإنسانية التي تلاحمت في توحيد العمل وتحقيق الهدف من خلال تنظيم جميل وتنسيق رائع يحسب لها أن تفعل الكثير.
المشاركة الشعبية ستؤتي ثماراً طيباً في هذا اليوم المبارك الذي ستعيش فيه هذه الأرض حالة استثنائية في نصرة المحتاجين وإغاثة الملهوفين، والتأكيد على أن الإمارات كانت وستبقى البلسم الشافي لجراحهم، والدفء الذي يقيهم العواصف الثلجية مهما اشتدت، والاسم الذي يكون حاضراً حين تحاصرهم الأزمات، تعمل وتمنح لوجه الله ومن منطلق واجب تشعر به تجاههم.