بدأت وزارة العمل مهلة تسوية الغرامات المترتبة على تصاريح العمل الإلكترونية «بطاقات العمل» خلال العام الماضي وما قبله من سنوات، بسداد ألف درهم كحد أقصى عن كل عامل مهما كانت قيمة الغرامات المترتبة عليه، والتي وصلت إلى عشرات الآلاف من الدراهم لبعض العمال.

في هذا أيضاً عدلت نظامها الإلكتروني لخدمة «تسهيل» وفقاً لقيمة الغرامة التي حددها مجلس الوزراء والغرامات الإدارية الجديدة الأخرى.

مهلة التسوية، والتي لا تتكرر كثيراً، من المفترض أن يستفيد منها أصحاب المنشآت المختلفة، فلا أسهل من دفع ألف درهم فقط، بدلاً من دفع آلاف الدراهم، هذا فوق المخالفات التي تم تسجيلها ضدها.

مع مهلة التسوية ودفع المبالغ البسيطة، لم يعد للمتقاعسين من عذر في عدم تعديل أوضاع العمال المخالفين ومواصلة المخالفة، خاصة أن الوزارات مهدت الطريق من خلال خدمة «اي نتواصل» المتوافرة في الموقع الإلكتروني للوزارة، أو من خلال خدمات التطبيقات الذكية للوزارة باللغتين العربية والإنجليزية، ومن خلالها يتم الحصول على كشف بأوضاع العمالة.

ومن ثم تسديد الغرامات، في حال كانت مطلوبة، أو إلغاء إقامة العمال الموجودين خارج الدولة أو الإبلاغ عن المنقطعين منهم عن العمل، بمراجعة مراكز الخدمة «تسهيل» المنتشرة في مختلف مناطق الدولة.

يناير الجاري وفبراير المقبل، فرصة ذهبية لأصحاب العمل لتنظيف ملفات العمال لديهم، بتسوية الغرامات المترتبة، بدفع ألف درهم كحد أقصى عن كل عام، وفتح صفحات جديدة، إذ لم يحدث قط أن وصل حد التسامح إلى هذا المبلغ، فكل المهل السابقة كانت قيمة الدفع عبرها تبلغ 5000 درهم.

عليه، تكون وزارة العمل قد أدت ما عليها، وسهلت للمخالفين التخلص من الغرامات المترتبة، والتي ربما لم تكن بعض المنشآت تعتزم سدادها، لكن مع المهلة التي منحتهم إياها، لم يعد هناك من مبرر لعدم الالتزام والتقيد بالوضع القانوني للعمال، ومن أصر على ذلك، فليس له سوى تطبيق القانون عليه.

تبقى فكرة مهلة التسوية التي تطبقها بعض الوزرات على المخالفين، والتي تترتب عليها غرامات مالية، مساحة مهمة يستفيد منها من كان عليه دين للسلطات واجبة السداد، تسدد وفق خصومات معينة، تتيح الفرصة للمخالفين للتخلص مما عليهم، وتعينهم على فتح صفحات بيضاء، تطبيقاً لمبدأ لا ضرر ولا ضرار.