بدأ الشتاء والبرد قارس في معظم مناطق العالم، يكون قاسياً للغاية على مناطق كثيرة سواء تلك التي تعاني أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة نتيجة الظروف التي تمر بها فتزيد من معاناة الناس هناك التي تعيش صراعاً يومياً من أجل البقاء في مخيمات تصل درجات الحرارة فيها إلى ما دون الصفر، أو المناطق التي تعيش استقراراً لكنها لا تجد قوت يومها، ولا ما يقيها البرد.
ليس من السهل تحديد أكثر المناطق تضرراً، أو القول، إن الإنسان هنا يعاني البرد أكثر من هناك، فالبرد اجتاح معظم مناطق العالم، والفقير والمعدوم أينما وجد في هذه المناطق يصبح عرضة لمعاناة سنوية في مواجهته.
وحيث إن بلادنا لا تتوقف فيها قوافل الخير المتجهة كل يوم عبر الهلال الأحمر ومؤسسات خيرية وإنسانية إلى أنحاء العالم لضمد جراح الفقراء وآلام المساكين أينما وجدوا، فقد حان الوقت لتنظيم حملة شعبية كبيرة واسعة يشترك فيها المواطنون والمقيمون لجمع لوازم الشتاء من بطانيات وأفرش وأغطية، ترسل مع باقة حب إلى كل الفقراء ليشعروا بدفء المشاعر تصلهم من أرض الخير دار زايد.
حملة المليون بطانية المستمرة منذ سنوات هنا وهناك بحاجة إلى نفوس تتلاقى وأياد خيرية تلتحم مع بعضها البعض، تعمل بجد وإخلاص وتخفف العبء عن المحتاجين وتشعرهم بأنهم ليسوا وحدهم في معاناتهم وأن أشقاءهم في العروبة والإنسانية معهم، آلامهم آلامهم، وسعدهم بطبيعة الحال سعدهم.
أهمية هذه الحملات الشعبية أنها تأتي بتلقائية شديدة تتواصل فيها الشعوب حباً ورغبة في المشاركة والمساهمة في تخفيف المعاناة عن إخوتهم بغض النظر عن جنسيتهم ودينهم، تبرز الإنسانية وتعلو على ما سواها.
وحيث يعيش العالمان الإسلامي والمسيحي أفراحاً استثنائية بمولد الرسول، صلى الله عليه وسلم، وميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، فلتمتد الأيادي إلى الجميع بالعطاء حباً وسلاماً.