على الرغم من المهلة التي أمهلتها دائرة البلدية والتخطيط في عجمان لأصحاب 6 مصانع تعمل في مجال صناعة القوارب و(الفيبر جلاس) في منطقة مشيرف السكنية المأهولة بالأسر المواطنة.
وعلى ضفاف خور عجمان عاماً واحداً في ديسمبر 2011، لتوفيق أوضاعها والانتقال إلى المنطقة الصناعية الجديدة في الجرف وقررت منح أصحاب المصانع قطع أراضٍ بمساحة مصانعهم نفسها وألزمتهم بالعمل وفق اشتراطات صحية جديدة تراعي الصحة العامة وسلامة البيئة، إلا إن شكوى الأهالي في منطقة مشيرف لا تزال مستمرة.
هذه المصانع قريبة من بيوتهم، فمن روائح كريهة تنبعث منها تخلف آثاراً سيئة على صحة الصغار والكبار وتزداد قوتها مع ارتفاع نسبة الرطوبة، إلى تلوث حاد للبيئة فضلاً عن انتشار العمال الآسيويين في منطقة تكتظ بالسكان خاصة الأسر.
معاناة الأهالي مستمرة، وشكاواهم أيضاً لا تتوقف، يتلقون وعوداً من السلطات المعنية بقرب نقل هذه المصانع إلى مناطق صناعية بعيدة عن الحي السكني تتوافر فيها شروط السلامة والأمن، إلا أن شيئاً من ذلك لم يتحقق.
ولا يزال الحال على ما هو عليه، يبثون الشكوى ويعلنون عن انزعاجهم من وجود مصانع القوارب التي لا تراعي متطلبات الحفاظ على البيئة، وفي المقابل المصانع مستمرة في عملها، ضاربة بكل شيء عرض الحائط، فلا مستودعات مغلقة تعمل بداخلها ولا وحدات تتحكم بالروائح والانبعاثات تمنع وصولها إلى البيوت.
روائح تشبه رائحة الحريق ورذاذ الفيبر جلاس، وكل ذلك يصلهم لا شيء يمنع وصولها إليهم، السلطات المعنية بسلامة وصحة الناس تعلن حرصها على حل هذه المشكلة، وأنها وجهت إنذاراً نهائياً إلى أصحاب المصانع أو تغيير نشاطها لكن لا شيء من ذلك تشهده أرض الواقع.
نتساءل ما جدوى الدراسة التي أجرتها إحدى الشركات المتخصصة بتكليف من دائرة البلدية والتخطيط بشأن نقل المصانع وتبيان مدى خطورة وجودها في منطقة سكنية على الصحة العامة، والتي بدورها أكدت ضرورة نقلها لأنها تؤثر سلباً على الصحة.
يثمن الأهالي وكل القطاعات العاملة في الإمارة لدائرة البلدية والتخطيط اهتمامها ومتابعتها لتطوير القطاع الصناعي باعتباره من أهم روافد الاقتصاد المحلي للإمارة لكن هذا القطاع لن يتأثر سلباً بنقل 6 مصانع من منطقة سكنية إلى صناعية.