على الرغم من صدور القانون الاتحادي رقم لسنة (34) لسنة 2005، وإضافة مواد تتعلق بتجريم الشائعات، والتي تنص المادة (198) منه على أن يعاقب بالحبس كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو بث دعايات مثيرة، إذا كان من شأن ذلك تكدير الرأي العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
لم يحدث أن سمعنا بعقوبة طالت مروجي هذه الشائعات التي خرجت من نطاق الإساءة إلى أفراد في المجتمع أو ترويج أكاذيب وافتراءات إلى ما هو أكبر من ذلك، وصلت حد التطاول على مؤسسات الدولة والمساس بأمن البلاد، ومحاولة زعزعة ثقة المواطنين بمختلف المؤسسات.
لم يعد الأمر حرية شخصية، وليس في المطالبة بتفعيل بنود مواد أضيفت إلى هذا القانون مساس بالحريات التي كفلها الدستور، لكن لابد من حماية المجتمع ومن فيه من غي البعض وعبثه الذي أصبحنا على يقين من أنه لم يعد ترويجاً لأفعال وممارسات تهدف للتسلية أو غير ذلك، بل بتنا نلاحظ عملاً منظماً يستهدف أمن البلاد وأمان الناس.
فما من مشروع حيوي تنموي يطلق حتى تتبعه شائعات تطلق وتروج بشكل واسع تقف وراءها أهداف مغرضة ومحددة تتجاوز عبث المراهقين والصبية، بل نكاد بشكل يومي نتلقى سيلاً من هذه الشائعات التي تحاول النيل من أمننا، تقلقنا وتزعجنا إلى أن يثبت عدم صحتها فنهدأ، بهدف بث الرعب في القلوب وزعزعة ثقة الناس في مؤسساتنا، لكن هيهات.
وتبقى كل مؤسساتنا والقوات المسلحة والمؤسسات الأمنية، بمختلف مجالاتها وتخصصاتها التي يتمنى شباب الوطن الالتحاق بها، وتحقيق حلمهم من خلال الانضمام إلى صفوف رجالها.
ويبقى مجتمعنا واثقاً بنفسه وبقيادته طامعاً إلى المزيد ومطالباً بشدة بضرورة التصدي لهؤلاء وملاحقتهم ومواجهتهم بالقضاء للقصاص منهم، وتنفيذ العقوبة المقررة وهي الحبس من شهر إلى 3 سنوات.