هنيئا لك وطني حب لا ينفد، هنيئا لك شيخي فخر لا ينقص.. أوقات ولا أروع يعيشها الوطن احتفالا باليوم الـ43 لقيام الاتحاد، توجت يوم الثاني من ديسمبر بالعرض العسكري المهيب أمام منصة أرض المعارض، ازدان العرض ولأول مرة بشباب الخدمة الوطنية من الجنسين، الذين لفتوا الأنظار بأدائهم المميز والذين لولا صغر سنهم البادي على وجوههم لقلنا إنهم أفراد من المتمرسين العاملين في القوات المسلحة.
الصغار في السن كانوا كبارا في أدائهم، وقد تعلموا من خلال الحياة العسكرية وتدريباتها ما جعلهم رجالا ينتظر منهم الوطن الكثير، ويأمل منهم الكثير، وهم أهل لذلك. شاهدناهم رجالا في العرض العسكري، ولم نستطع أن نغالب دموع الفرح والفخر بشباب لبوا نداء الواجب، وأصبحوا في غضون أشهر قليلة رجالا يفخر بهم الوطن، وبما أبدوه من حب وما أظهروه من رجولة واهبين حياتهم فداء للوطن.
استمتعنا بالعرض العسكري، وسعدنا بما أظهرته القوات المسلحة برا وجوا وبحرا مما وصلت إليه في مواردها البشرية وآلياتها وأسلحتها، من تطور يدعو للفخر والعز، حيث قدم شباب الوطن تشكيلات رائعة في عروض جوية حبست الأنفاس فخرا قبل أن يكون خوفا.
عيال زايد ورجال خليفة ومحمد على قدر المسؤولية في كل المحافل، وفي كل مناسبة يعلنون الولاء والوفاء للوطن والقائد، حب كبير يسكن قلوبهم، يسبقه ولاء ووفاء وإخلاص لوطن يستحق الأفضل وقيادة لها دوما الأفضل.
«سعدك يا وطن» أكثر من مهرجان وطني قدمته مؤسسات الدولة، بل هو سيمفونية حب عزفها الجميع في ترنيمة واحدة يرددون «نحبك إماراتنا، ونسعد لسعدك، أمنك أمننا واستقرارك، استقرار لنا وراحة». مهرجانات الفرح في بلادنا – ولله الحمد – كثيرة ومساحات السعد في ربوعها أيضا عديدة ومحطات الأنس منتشرة، يعيشها المواطن ومن يعيش على هذه الأرض، حالة لم تكن لتبقى وتدوم لو لم تكن الإمارات تعيش في أمن وأمان، ويسودها العدل والمساواة، وتشيع فيها الحرية الحقة لا حرية الزيف والادعاء.