في يناير 2010 وحين كانت الأنظار متجهة صوب افتتاح أعلى وأطول برج في العالم شيده الإنسان، والذي اعتاد الناس أثناء عمليات البناء على تسميته «برج دبي»، فاجأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، العالم بأسره في تلك الأمسية التي شهدت وفاء جميلاً من أخ لأخيه ورفيق درب كفاح ونجاح بأن أطلق على البرج اسماً آخر وأعلن وسط تصفيق حاد ومشاعر يعجز المرء عن وصفها عن افتتاح برج الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه.

نتذكر تلك الأمسية بحب كبير عبرت الدموع التي انسابت من العيون عما تخفيه القلوب، وأصبح «برج خليفة» وسرعان ما نسي الناس الاسم الذي ألفوه خلال سنوات البنيان، وأصبح اسم خليفة يزين سماء دبي، وأصبح هذا البرج عنواناً جميلاً للوفاء والحب والاحترام والتقدير الذي لا مثيل له.

ولأن العطاء سمة هذه الأرض والوفاء يسري في دم إنسانها جاء الشطر الثاني ليكمل بيت شعر جميل في جزالة مفرداته من العاصمة أبوظبي وفي يوم جميل كان الوطن يحتفل بيوم العلم يوم العرفان بعطاء خليفة احتفالًا بمرور 10 سنوات على حكمه البلاد .

فكان النبأ الجميل إذ أعلن سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي أنه بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإطلاق اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على برج يعد جوهرة مشروع المركز التجاري العالمي وافتتحت الجوهرة وسط فرح عارم جاب صداه الأرجاء ويصبح برج محمد بن راشد شاهداً شاهقاً يروي الكثير أيضاً.

فرحة فاضت وطافت وعبرت القلوب قبل الأجواء لتنقل إلى شعبنا أنباء تسعد قلبه وتسره في يوم جميل.

بالأمس القريب كان برج خليفة في دبي واليوم برج محمد بن راشد في أبوظبي، تعبير رمزي عن التقدير لقمم وقامات تقود البلاد إلى القمم في كل المجالات، تعمل من أجل جعل حياة الناس أكثر رخاء ورفاهية والسعادة العنوان الأبرز لها.