أصبح ممن تنطبق عليهم شروط الالتحاق بالخدمة الوطنية بحكم السن، فسارع يستكمل إجراءات التسجيل للانضمام إلى إخوانه أبناء الإمارات، ضمن الدفعة الثانية، تلبية لنداء الوطن في أكثر الميادين عزة وشرفاً، ليقدم بخطوته تلك، مثالاً طيباً في أنه لا أحد يعلو على الوطن، والخدمة الوطنية واجبة على المواطنين كافة، ممن تنطبق عليهم الشروط، دون تفريق.. هذا ما كان من سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، الذي سيحمل بطاقة عسكرية تمنحه رتبة "جندي" من جنود الوطن الغالي، وقد ترك كل المسؤوليات الملقاة على عاتقه بصفته ولياً للعهد في الإمارة، واختار أن يكون جندياً مع إخوانه يؤدي واجب الوطن كما تقتضي المسؤولية من كل مواطن.
نعم؛ صَغُر المنصب وتوارى اللقب، وتعاظمت المهام والمسؤوليات، وازداد البذل والعطاء من أجل وطن أراد له مؤسسوه أن يكون دوماً حصناً منيعاً بسواعد أبنائه الأوفياء، هكذا عبر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو يعلن عن فخر الوطن بأبنائه المخلصين المدركين لحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، والملبين لنداء الواجب بحب صادق ووفاء معهود، في اتصال هاتفي أجراه سموه مع سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي.
هكذا هم أبناء الإمارات، وهذا ما جُبلوا عليه في حب الوطن والتضحية من أجله. كان بإمكان ولي عهد رأس الخيمة أن ينأى بنفسه عن خطوته تلك، معذوراً بالمهام الكبيرة التي يؤديها من خلال منصبه، ويؤدي فيها دوراً وطنياً لا يقل أهمية عما يمكن أن يقدمه في الخدمة العسكرية، إلا أن حرصه على أن يكون القدوة والمثل لغيره من الشباب، دفعه لأن يقول السمع والطاعة لأمر فيه خير الوطن ومن فيه، ويتوجه مثل غيره من أبناء الوطن ملبياً النداء.
تلك هي المبادرة التي ينتظرها الوطن من أبنائه، بأن يكون انضمامهم للخدمة الوطنية طواعية عن حب ورغبة وإحساس بالواجب أكثر من سواه، ولعل الأدوار الكبيرة التي تؤديها الأسر في حياة أبنائها، تظل بالغة الأثر في جعل الوطن فوق كل شيء وأعلى من كل اعتبار.
حقاً »الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق«، هكذا هي أم ولي عهد رأس الخيمة، الشيخة هناء بنت جمعة الماجد.. ومن يعرفها عن كثب ويتعرف على كيفية رعايتها وعنايتها بالأبناء، يدرك أن موقف نجلها إنما هو ترجمة لصنائع أم إماراتية، آلت على نفسها أن تبقى في مقدمة صفوف البذل والعطاء من أجل الوطن الأغلى والأوْلى دائماً.