الجهود المبذولة حتى الآن من أجل توطين الوظائف في الجهات الاتحادية لم تحقق النتائج المرجوة، ولم تتمكن من الوصول بالتوطين فيها إلى معدلات عالية، ولا تزال تعتمد في بعض الوظائف، بسيطة كانت أو معقدة إدارية أو مكتبية أو فنية، على غير المواطنين دون مبرر لذلك، بل إن بعض الجهات تحايلت على هذه القرارات بأن حولت غير المواطنين من وظائف بسيطة إلى عقود خاصة وحملت ميزانيتها عبئاً مالياً من أجل الاحتفاظ بهم.

لكن وقد أعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أنه بالتنسيق مع مكتب رئاسة الوزراء، تم إضافة 5 أنواع من العقود وأنظمة التوظيف والوظائف إلى مؤشرات احتساب نسبة التوطين في 45 جهة اتحادية، منها 18 وزارة و37 هيئة مستقلة فمن حقنا أن نستبشر خيراً.

خصوصاً أن الفئات الوظيفية المدرجة حديثاً تضم كافة أنواع العقود الخاصة وعقود التعهيد لأشخاص طبيعيين بمهام وظيفية في الجهة، وعقود الخبراء والمستشارين، والعاملين بدوام جزئي أو مؤقت، حيث تم احتساب شاغلي هذه الوظائف المتنوعة ضمن نسبة التوطين المحققة في كل جهة اتحادية بدءاً من العام الجاري.

تعميم الهيئة يلزم جميع الهيئات الاتحادية بإدخال بيانات كافة الموظفين عندها حتى تحتسب نسبة التوطين بشكل دقيق وستكون بيانات جميع الموظفين في نظام بياناتي، ما يؤدي إلى أن تكون خارطة التوطين واضحة وتدفع التوطين في مساره الصحيح من خلال قاعدة بيانات موظفي الحكومة.

خطة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية لتوطين الوظائف الادارية والإدارية المساعدة خلال سنتين، وأربع سنوات لتوطين الوظائف التخصصية المتنوعة، أما توطين الوظائف الطبية والتعليمية والتعليمية المساعدة والدينية، خلال 8 سنوات بحد أقصى.وحيث إن نسبة التوطين في الوزارات في المناصب القيادية قد وصلت إلى 100% و99 % في المناصب الإشرافية و93% في المناصب التنفيذية عام 2012 ..

فمن السهل جداً تحقيق ما هو أفضل من ذلك، ولا عذر في المماطلة، بل ولا ضير في أن ترتبط استمرارية كل مسؤول كبير في منصبه بمدى ما يحقق، خاصة وأن حرص الخريج وغيره على الالتحاق بالعمل لدى الجهات الحكومية كبير ويفضلها على غيرها، وليس فيها وظائف يستصعبها المواطنون أو لا يقبلون بها إلا قليلاً إن وجد.