في موضوع يتعلق بشؤون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، يتساءل بعضهم عن التزامات الموظف العام وحولها يقولون » أصدر مجلس الوزراء الموقر قراراً تحت رقم (15) لسنة 2010 باعتماد- وثيقة مبادئ السلوك المهني والأخلاقيات الوظيفية العامة- التي تهدف إلى إيجاد وتنمية ثقافة مؤسسية للموظف العام تدعم القيم المهنية وتنمي روح المسؤولية والتمسك بالأخلاق السامية في التعامل مع مرؤوسيه وزملائه في العمل أو متلقي الخدمة وفق القيم الأساسية للموارد البشرية «.
وحيث إن هذه الوثيقة تضمنت التزامات الموظف العام، وقد ورد بند فيها يحتاج إلى توضيح من قبل الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية لكونها الجهة المختصة بشؤون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية فيما يتعلق بالبند الذي ينص على : (يقع على عاتق الموظف العام الالتزام بالقيام بأي واجب يكلف به حتى ولو كان خارج نطاق واجباته ومسؤولياته المعتادة ولا يمكنه رفض القيام بمثل ذلك الواجب طالما صدر بتعليمات من رئيسه المباشر في العمل).
وحيث إن هذه الوثيقة وما تضمنته من بنود ومن ضمنها هذا البند تعتمد عليه إدارات الموارد البشرية والرؤساء المباشرون في إصدار قرارات تكليف للموظفين للقيام بعمل يختلف عن مهام الوصف الوظيفي لكل موظف أو بعمل إضافي على العمل الأصلي للموظف، وحيث إن قانون الموارد البشرية قد نظم هذه الإجراءات وجعل لكل موظف وصفا وظيفيا وذلك بهدف إيجاد بيئة عمل تحفز الأداء وفي حالة الحاجة إلى إعطائه عمل إضافي على عمله الأصلي يكون عن طريق إصدار قرار ندب وفق الشروط والأحكام المنصوص عليها في القانون.
وحرصاً على نشر المعرفة وتوعية الموظفين يأمل الموظفون من الهيئة توضيح هذا البند وكيفية التعامل معه وفق قانون الـــموارد البشرية ولائحته التنفيذية ومدى قانونية إصدار قرار تكليف للموظف بالقيام بعمل بالإضافة إلى عمله الأصلي بناءً على تعليمات الرئيس المباشر لاسيما وأن هذه القرارات تكون غير محددة بمدة بالمخالفة لأحكام الندب الواردة في القانون وذلك تهرباً من صرف البدل المخصص . w
فالملاحظ أن قانون الموارد البشرية الاتحادي جعل الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية هي الجهة المختصة بتفسير القانون واللوائح ولا يمنع هذا ضغط بعض الرؤساء المباشرين على الموظفين مستندين على هذه اللوائح التي قصدت منها ضمان استمرارية الخدمة في حالة وجود نقص في مكان تقديم الخدمة بأن يكون الموظف بديلاً لزميله في حالة الإجازة مثلاً أي لفترات قصيرة و حالات طارئة.
لكن هناك من يستغل هذا البند عبرتكليف الموظف بأعمال إضافية خارج عمله الأصلي وفي حالة الاعتذار تبدأ الإجراءات العقابية طريقها إلى ملف الموظف وتمس تقييم الأداء السنوي له، وتعطل إجازاته السنوية بحجة مصلحة العمل.
السؤال : ما هو الرأي القانوني وكيفية التعامل مع هذه الحات التي تمثل مشكلة، سببها التفسيرات الخاطئة والممارسات المزاجية التي تؤدي في النهاية إلى ضعف مستوى الرضى الوظيفي لدى الموظفين في القطاع العام؟!.