كلما تداول الناس أمراً أو خبراً ثم تبين عدم صحته، وأنه ليس أكثر من أكاذيب وافتراءات نسجها خيال البعض وروجت لها نفوس مريضة، نتساءل ما الذي يجعل بعضهم يعبث في حياة الآخرين ويطلق الإشاعات ويروّجها، ويجد لها أشخاصاً بسطاء بحسن نية في أغلب الأحيان، ينقلون ويتداولون ما خططت له تلك النفوس! ما الذي يدفع هذا البعض لأن يعمل في الظلام ويطلق ما في نفسه لترويع الناس، فتارة يحذرون من لحوم مسرطنة وأخرى من مواد غذائية فاسدة وثالثة.. ورابعة... حتى تجرأوا على ما هو أكبر، فاقتربوا من صحة صاحب السمو رئيس الدولة، وادعوا أنه يخضع لعملية جراحية، وهو كلام عار عن الصحة فنده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وقد وصل إليه بطبيعة الحال خوف وهلع المواطنين على شيخهم وقائدهم الذي ما فارق قلوبهم يوما، ولا توقفت الأنفس عن الدعاء لسموه ليل نهار بموفور الصحة والعافية.
ما دعا إليه »بو خالد« من ضرورة الحيطة وتوخي الحذر والتثبت في نقل المعلومات والأنباء، وأن يكون استخدامنا للتقنية الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي لكل ما فيه خير مجتمعنا ووطننا، يجب أن يكون سلاح المواطنين في مواجهة هذه النفوس التي أصر أنها مريضة وتنفث سموماً تختار لها كل يوم موضوعاً، لتزرع الخوف والقلق بين الناس وتسعى إلى تحقيق مآرب وأهداف مغرضة، تبدأ بالصغيرة والمواضيع التي تجذب اهتمام الناس، ومتى ما أنشأت قاعدة من المهتمين والمروجين ربما اختارت مواضيع أكثر سخونة وأقلقت مضاجع الآمنين وهددت أمنهم، مستخدمة تقنيات الاتصال والتواصل الحديثة والسهلة والسريعة.
الأمر يحتاج إلى وعي من المواطنين ومعهم من يقيم على هذه الأرض، بشأن هذه الإشاعات، وأن يكون الوعي هو السلاح الموجه لصد ما يسعى المغرضون إلى تحقيقه، ودحر مخططاتهم ورد مكائدهم إلى نحورهم. علينا أن نعي ما يدور حولنا وما يحاك، ونرفض بشدة أن نكون وسيلتهم وأداة لترويج مخططاتهم في مجتمع آمن مسالم، يحيا الناس فيه بخير ونعمة، ويزاولون أعمالهم ويمارسون أنشطتهم ويعيشون حياة آمنة هادئة ملؤها الراحة والاستقرار.