معاناة الإصابة بالسكر وتوابعها لا تقتصر على كبار السن، بل ربما معاناة الصغار بهذا المرض أكبر وأشد، وتلخصها رسالة قارئ أصيبت ابنته في العام 2010 بالسكر من النوع الأول، ومع هذه الإصابة يقول بدأت المعاناة في توفير العلاج لها في المستشفيات العامة. فهو يسكن إمارة عجمان ويقول إن "المستشفيات لا تتوفر فيها الأدوية والأجهزة الخاصة بالمرض، ولا نحصل إلا على الأنسولين والحقن البدائية القديمة التي ترعب الطفل بطول الإبرة وشكلها، مع أن هذه الإبر لم تعد تستخدم حتى في الدول الفقيرة، حيث توجد بدائل كثيرة مريحة مثل قلم الأنسولين ومضخات الأنسولين.. الخ.
وحتى أجهزة الفحص الضرورية لمعرفة مستوى السكر، نضطر لشرائها على حسابنا الخاص، رغم أنها ضرورية لأن ضخ أي كمية إضافية من الانسولين للجسم قد يفقد المريض حياته او يدخله في غيبوبة مستمرة".
ويضيف القارئ في رسالته: قمت بتحويل ابنتي الى مستشفى في أبوظبي لعلنا نحل مشكلة نقص الأدوية المستمر، وهناك قام الأطباء بنصحنا بتركيب مضخة الأنسولين وانه الأنسب لحالة ابنتي وسوف يستقر عندها السكر بشكل افضل، وتم صرف المضخة على حساب المستشفى على ان يتم صرف مستلزمات المضخة من ابر وأنابيب والتي تستهلك بشكل دوري، بكميات تكفي 6 اشهر عند كل دورة صرف بسبب بعد مسافة سكن المريضة، ولكن كانت الصدمة بعدم توفر مستلزمات المضخة في المخزن، وبعد أن تعودت ابنتي عليها.
ويسهب طويلا في سرد تفاصيل المشقة التي تكبدها، ومعاناة ابنته المريضة اصلا، رغم انه حصل على المستلزمات المطلوبة في مستشفى آخر، وعند أول مراجعة تم صرف أدوية ومستلزمات المضخة لثلاثة أشهر، ولكن في المراجعات التالية أخبروهم أن الصرف سيكون بشكل شهري، أي أنه يتعين عليه الذهاب شهريا لاستلام الأجهزة فقط.
ويقول القارئ إنها معاناة حقيقية لا يشعر بها إلا من يحياها، ويتساءل: متى ستنتهي وأجد العلاج الكامل لابنتي أينما أسكن، ولا أضطر لقطع مسافات طويلة من أجل خدمة علاجية ينبغي أن تكون متوفرة للمرضى دون مشقة أو معاناة أخرى تضاف إلى آلامهم؟