لا نعتقد أن هناك بقعة على الكرة الأرضية يحتاج من فيها إلى عون مهما كان نوعه إلا ويتردد فيها اسم الامارات عاليا، وتشرق فيها شمس المحبة والخير للإنسان كائناً من كان.
في باكستان وقد أضنى شعبها ظروفها السياسية ومطاحنات الجماعات التي أوقفت برامج التنمية فيها، فلا وقت لذلك وسط أكوام النيران والقتل والدمار والارهاب واللا أمن، لتظهر أجيال جديدة تعاني المر كله ليس في حرمانهم من حياةف طبيعية يعيشها كل إنسان بل من كم الأمراض والإصابات المحيطة بها وأصبحت الأمراض المنقرضة من أنحاء العالم تهدد سلامتهم بل وحياتهم.
فكانت بارقة الخير والأمل في المشروع الاماراتي لمساعدة باكستان في تطعيم 2.5 مليون طفل باكستاني ضد مرض شلل الأطفال الذي حققه المشروع في وقت قياسي بامتياز.
المشروع الإنساني يجوب أقاليم باكستان وسط ظروف غير آمنة وتعبر مناطق تتهدد فيها حياة الانسان، لكنه ماض على الرغم من كل شيء لتحقيق أهداف نبيلة وتقديم خدمات جليلة لأبرياء لا ذنب لهم أنهم ولدوا في هذه المحن.
5 آلاف شخص شاركوا في فرق التطعيم الثابتة والمتنقلة وفرق التدقيق والمتابعة والإشراف أدت المهمة بنجاح لافت وأنجزت ما أوكل إليها بامتياز، ويصبح هذا الأداء مستحقا لأرفع الأوسمة في مجال العطاء الإنساني، ويؤكد أن الامارات استحقت بجدارة أن تكون عاصمة العمل الانساني بلا منافس.
مبعث البهجة والسعادة لنجاح الحملة تحديدا دون سواها أن المناطق الجغرافية التي شملتها الحملة كانت تمثل معضلة كبرى لجميع الحملات المحلية والدولية التي حاولت استهدافها والعمل فيها سابقاً ولم تنجح، وكان القلق من زيادة عدد حالات المرض فيها وانتشاره منها إلى مناطق أخرى خارجها كبيراً، حيث سجلت فيها حوالي 95% من عدد الإصابات بشلل الأطفال خلال الستة أشهر الماضية من عام 2014.
جهد طيب وأداء متميز ومخلص أثمرت عن نتائج طيبة، لتخليص أطفال في أكثر المناطق احتضانا لهذه الأمراض القاتلة التي تهدد حياة أجيال بأكملها، تزداد حدتها ومخاطرها بمرور الوقت.