بإعلان هيئة الخدمة الوطنية والاحتياط قرارها بشأن الدفعة الأولى للخدمة الوطنية التي خصصت لخريجي الثانوية العامة لهذا العام، فإن الهيئة تكون قد انتهت من تحديد أسماء الدفعة الأولى من الشباب، ريثما تدرس خيارات الدفعات المقبلة بحيث تبدأ ممن هم أكبر سناً، بعد ذلك تسير الأمور بشكل تلقائي، وكل دفعة تأخذ فرصتها في أداء واجبها الوطني. هذا الواجب الذي لا نعتقد أن هناك من سيتقاعس في أدائه بحب ورغبة، وقبل كل شيء واجب ودين في رقبته للوطن يستوجب الأداء، والحمد لله أنه لقي ترحيباً واسعاً من الأبناء قبل أولياء الأمور.
ساحة التجنيد هي ساحة نيل الشرف، يترجم فيها الشباب قولاً وعملاً ما يجيش في نفوسهم، وما يحملونه بين جوانحهم من حب لله، ثم الوطن والقائد، ليصبحوا في نهاية أغسطس المقبل على موعد جميل مع شعار يتردد في كل بيت «نحن حماة الوطن.. نحن لها». وطن ما قصر يوماً فينا.. وطن أعطانا الكثير ولم يطلب يوماً رد الجميل.. وطن هو الأم، هو الهواء الذي نستنشقه، الأمان الذي نحياه، السلام الذي نعيشه، كل جميل نلقاه هنا على هذه الأرض دار زايد وفي كنف خليفة.
اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة الوطنية ستصدر قريباً، وستحدد ملامح الخدمة بشكل أكثر دقة وتفصيلاً، لكن ينبغي ألا يكون هناك أي تهاون أو تساهل مع حق الوطن، بخلاف من يعفيهم القانون. أكثر من ذلك، شهادة أداء الخدمة الوطنية يجب أن تكون شهادة كذلك لأولوية التعيين والترقية وأولوية الحصول على مزايا وخدمات وتسهيلات حكومية، مثل منحة برامج الإسكان، ومنحة مؤسسة صندوق الزواج، ويكون تجديد جواز السفر وبطاقة الهوية أيضاً مرهوناً بذلك. نتمنى أن يفوق الإقبال التوقعات، وتتجاوز الأعداد ما قررته السلطات، وأن يكون إقبال الفتيات على المراكز لافتاً وهن يهتفن بصوت واحد «لبيك يا وطن.. لبيك يا خليفة». فساحة الشرف لا تفرق بين ذكر وأنثى، بل تستوعب الجميع.
إن الوطن يعول الكثير على أبنائه الذين طالما كانوا عند حسن الظن بهم في الذود عن وطنهم، واستعدادهم الدائم للدفاع عن حياضه بالنفْس والنفيس، فهنيئاً لمن قدرت له الأيام أن يكون في صفوف المجندين جندياً وفياً مخلصاً للوطن.