تمضي الإمارات بقوة وثبات نحو الأمام تحلق في فضاء رحب لا يسع إلا للمبدعين والمتميزين ومن خلفها من ينبحون للتشويش على سيمفونية رائعة يعزفها الوطن يشدو القريب والبعيد ويشهد بروعتها.
ما فعلته شبكة سي إن إن الأميركية بعرضها خلال الأيام القليلة الماضية على موقعها في نسختيه العربية والإنجليزية تقريراً تحت عنوان «متنزه باريسي يسقط من السماء على رمال الصحراء في أبوظبي» إشارة إلى أن مشروع متنزه الفاية في أبوظبي المستوحى من الواحات الصحراوية، والذي صممه مهندس إنجليزي، هذا التقرير أساء بعنصرية بالغة للدولة وشخصيات قيادية مسؤولة.
المتابعون للتقرير من عرب وأجانب وإماراتيين لم يغضوا الطرف وقالوا عنه الكثير واحتجوا على ما جاء في التقرير وطالبوا الشبكة بالاعتذار، والتي فعلت ذلك على استحياء - كعادتهم - وأزالت بعض العبارات المسيئة.
حتماً للغاضبين الحق في غضبهم وسخطهم على الشبكة وعلى ما أثارته وهو ليس بغريب على بعض وسائل الإعلام الغربي والأميركي البعيدة كل البعد عن الموضوعية والمصداقية والنزاهة حين يكون الأمر متعلقاً بنا فتخرج النيران من صدورهم وتنفث بكل الأحقاد والأضغان ولا يتملكون أنفسهم فيبرز الوجه العنصري لهم.
والواقع أنه اعتذرت الشبكة أم لم تفعل، الأمر بالنسبة لنا سيان لن نقف عند هذا ولن نطالبهم بالاعتذار، بل نطالب الإخوة القانونيين، ونيابة عن الشعب الاماراتي أن يحركوا بلاغاً ضد هذه الإساءة حتى ينظر القضاء ويعيد لنا حقنا ويردع هؤلاء الكاذبين.
نحن في دولة قانون بمؤسساتها القادرة على حفظ حقوقنا وصون مكتسباتنا وإنجازاتنا بقوة الحق والقانون بعيداً عن غوغائية إعلام موجه يمارس العنصرية ويبتعد كل البعد عن الحقيقة ويبتذل في لغة الخطاب الإعلامي ويقول ما يشاء دون وازع أو رادع أو على الأقل التزام خلقي بميثاق شرف المهنة الذي يجب التحلي به عند تقديم الرسالة الإعلامية.
ولكن وهذا هو دأب هؤلاء، يقتلهم غيظاً ما يتحقق على هذه الأرض كل يوم، وتتراكم الأحقاد على واحة خضراء ينعم سكانها بالأمن والسلام والخير وسط أكوام اللهب هي من صنع أيديهم، والتي فشلوا ولله الحمد أن يصلوا بها إلى هذه الواحة، فأصبحوا لا يعرفون ماذا يفعلون لتخرج الأحقاد والأضغان التي تملأ نفوسهم.