على الرغم من قسوة ما تعرضت له المواطنات الثلاث في حادث الاعتداء في لندن إلا أن موقف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسرعة استجابته لنداء شقيقة المعتدى عليهن عبر تغريدة على صفحته في " تويتر " استنجدت بسموه، فبادر على الفور بإرسال فريق من أعضاء السفارة للاطمئنان على المواطنات.
ومتابعة سير التحقيقات ونقل بقية أفراد الأسرة إلى فندق آخر وتخصيص أفراد أمن وموظفين لحراستهم ومرافقتهم إلى المستشفى ومتابعة احتياجاتهم، كان بمثابة البلسم الذي خفف عن الجميع وطأة الحادثة، وجعلنا نطمئن على أن المواطن بخير وأنه دائما نصب عيني القيادة السياسية.
استجابة " بومحمد " الفورية معهودة، فهذا نهجه ودأبه دوماً لأي مشكلة يتعرض لها المواطن مهما كانت بسيطة وأينما وقعت، يكون دائماً حاضراً بقلبه وعمله، يتابع بنفسه كل كبيرة وصغيرة تسبب ضيقاً للمواطن.
سمو الشيخ عبد الله بن زايد كبير بحبه للإنسان وعمله الذي يتجاوز حدود ما يمليه عليه بصفته وزيراً للخارجية إلى أبعد من ذلك، جعله محل ثقة الاماراتيين الذين يتوجهون إليه مباشرة في كل محنة وعند كل موقف يؤلمهم، ليقينهم أن آه المواطن يصله أينما كان، وعند سموه يكمن الحل لما يقلقهم ويؤرقهم .
بمتابعة وزير الخارجية الدؤوبة لكل ما يتعرض له المواطن في الخارج ووجوده معه قلباً وقالباً، يستشعر الإنسان أنه وزير لا ينام، كل وقته وجهده مسخر بكل إخلاص للوطن والمواطن.
عبد الله بن زايد يمثل ثقلاً في دعائم الحكومة، هو فعلا وزير فوق العادة بلا استثناء يتفوق بأدائه وما اكتسب من خبرة دبلوماسية على غيره من وزراء الخارجية عربياً وعالمياً، ويفوقهم حرصاً على مصلحة المواطن وما يهمه بما يتجاوز العمل الدبلوماسي، وما هو متعارف عليه في مواقف عدة.
ويبقى الانسان هنا محظوظاً بما يلقاه من رعاية وما توليه له الحكومة من عناية قلما يلقى مثلها غيره في أكثر الدول اهتماما بمواطنيها، نعمة تستوجب الشكر والذكر على أن يديمها الله علينا، وأن تكون مثل هذه المواقف سبباً لأن يزداد المرء تمسكاً بما بين يديه ولا يفرط في ما حباه الله من نعم.