المنتدى الإسلامي العالمي

في التوقيت الصحيح يأتي المنتدى العالمي " تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة " بحضور نخبة تضم 250 من علماء مسلمي العالم الإسلامي والجاليات المسلمة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية ليدعو إلى السلم ونبذ العنف والتطرف وإعادة النظر إلى تجديد الخطاب الديني ليكون عقلانيا ومتزنا ونابعا من حاجات الانسان، لا تحقيق أغراض ومآرب جماعات بعينها.

إن احتضان الإمارات أعمال هذا المنتدى الاسلامي العالمي الكبير وفي هذا الوقت بالتحديد إنما يعكس السجل الناصع البياض لهذه الدولة في العيش بأمن وسلام ونبذ العنف والتصدي للإرهاب والتطرف والسعي جاهدة لأن تنعم البشرية أينما كانت بالعيش الكريم والحياة السعيدة كما أرادها رب العالمين لخلقه.

وهذا ما أكده سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية راعي المنتدى في كلمته الافتتاحية حين عبر أن منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة إنما هو محاولة لرسم خريطة طريق نحو الأمام للمجتمعات الإسلامية للعيش بسلام وتناغم حسب المبادئ الإسلامية وتصحيح للمفاهيم المغلوطة التي تحاول بعض القوى نشرها باسم الدين وإشاعة الفوضى والخراب والدمار في المجتمعات الآمنة.

علماء أجلاء نعتز بهم شاركوا في المنتدى، دعوا إلى مفاهيم جميلة، مثل البحث عن السلام والسلم والتعايش الذي يعطي ضمانات لا تعطيها الحروب، والحوار الذي يمنع الالتباس بين التدين الصحيح وبين الغلو وبين التوجه نحو مصالح عليا وخدمة المجتمع وبين أغراض محدودة وضيقة.

نعم المشهد الإسلامي كما أورد أحد المشاركين قاتم وحجم الدم المراق وتغليب بعض الدول لمصالحها على حساب شعوب أخرى كبير، من خلال مذهبية مصطنعة يستغل فيها البعض حب الناس لرموز دينية.

من هنا تبرز أهمية أن يخرج منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة من بلاد الحب والسلام بمفاهيم صحيحة تنشر السلام في المجتمعات الإسلامية التي أعيتها أفكار مغلوطة لمن ابتلي الاسلام والمسلمين بهم وبأفكارهم فأصبحوا هم سبب تراجع الأمة وما حل ببلاد المسلمين من خراب لا بارقة أمل في الأفق لزواله.

لكن تبقى رسالة الإمارات إلى شعوب العالم واضحة مستلهمة من نبع الإسلام الوسيلة التي تستعيد قيم الإسلام تغلب السلم والسلام على ما سواها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات