فجر جديد يبزغ

لأول مرة ومنذ العام 1981 دبت في عجمان وتحديداً في ما كانت تسمى جمعية الإرشاد الاجتماعي مساء الأربعاء الفائت، حركة نشطة للجمعية العمومية لها، والتي اجتمعت لتنتخب مجلس إدارتها الجديد وتتفق على تغيير مسمى الجمعية إلى جمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية.

حضور لافت خاصة من الشباب، وسعادة كبيرة غمرت الوجوه وقبلها النفوس، وأبواب شرعت أمام المواطنين والمواطنات من كل الإمارات، لأن يخوضوا تجربتها الانتخابية الجديدة دون احتكار أو واسطات ومحسوبيات تبيح هذا وتمنع ذاك.

كثيرون رأوا في اجتماع الجمعية العمومية العادية وغير العادية لـ«جمعية الإرشاد الاجتماعي» في عجمان تصحيحاً لنشاط شذ عن مساره خلال تلك السنوات التي كانت العضوية فيها حكراً على البعض، وسط تجاهل الآخرين أو ربما إهمال منهم في المشاركة، فتركت الساحة يسرح فيها البعض ويمرح ويمارس أنشطة أوضحت الأيام أنها محظورة ومخالفة للقانون.

اسم جديد وشعار جديد وأعضاء جدد صوتوا لمجلس يترجم ما يصبون إليه وما يتطلعون إلى تحقيق ما فيه صالح مجتمع يكون شريكاً لهم في تربية أطفالهم على حب الوطن والولاء والإخلاص له، يلامس حياة الناس ويكون قريباً من همومهم وقضاياهم، يتحدث بلسانهم، ويرون في أنشطة الجمعية ما يحاكي يومهم.

يتوقع من جمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية بمجلس إدارتها الجديد، أن تكون القاعدة الأساسية لأنشطة وفعاليات تتفق مع متطلبات العصر، فما كان قائماً في الثمانينات والتسعينات حتماً لن يروق لهذا الجيل، بالتالي لابد من أن تواكب الفكر الجديد وتقدم وجبات توائم شباب الألفية وتتطور معهم، وتعمل على تخريج أفواج جديدة من الشباب محبة للعلم والثقافة، تعمل على رفعة شأن الوطن وتسهم من خلال الجمعية على تعزيز قيم الولاء.

ما مضى قد فات، ولن يقف الماضي حجر عثرة أمام غد مشرق يفتح ذراعيه بكل حب لشمس ستنسج خيوطها الذهبية في الآفاق، ستمحو بنورها آثار ما خلفته بعض الأحداث، وستعيد إلى القلوب بياضاً فطرها الله عليه، وستطوي صفحة في كتاب يضم كل جميل ومفيد، يسطره فكر جديد يمضي بقوة وثبات محلقاً في فضاء رحب مليء بكل جميل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات