دبي الأذكى

كالعادة؛ دبي تبهر الحضور بجديد طرحته صباح أمس، وهو استراتيجية التحول إلى المدينة الأذكى عالمياً خلال ثلاث سنوات، تتضمن عشرات المبادرات وآلاف الخدمات الحكومية الذكية التي ستكون بين يدي سكان دبي، لتجعل الحياة فيها الأكثر رفاهية والأوفر سعادة.

الاستراتيجية التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، أمام حشد كبير من الناس، ووضع تفاصيل التحدي الكبير أمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تجعل من دانة الدنيا الأذكى بلا منازع.

الاستراتيجية وما احتوت، كانت اختباراً لفريق طَمُوح يعمل تحت قيادة ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بها، وتحد كبير لدوائر بعينها أكثر من غيرها لتحقيق هذا الطموح.

أن تكون دبي مدينة ذكية، وكل شيء فيها يسير بلمسة زر، وفق ما تم طرحه، أمس، أمر ربما لا يصدق العقل حدوثه خلال 3 سنوات، وقد لا يتصور المرء أن يكون كل ذلك ممكناً سريعاً ليتحول أسلوب الحياة إلى ما يشبه الأحلام.

 لكن من يعود بذاكرته قليلاً إلى الوراء، ويتذكر بعض الأمور إذ كانت تبدو مستحيلة الحدوث أو على الأقل صعبة، وقد أصبحت اليوم من البديهيات المستهلكة في حياتنا، يدرك تمام الإدراك أنه لا مستحيل والخطوات الصعبة من الممكن أن تنطلق قوية وثّابة وبثبات.

فـ«هناك بصر وهناك بصيرة» على حد قول معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي قائد فريق هذا العمل الذي يستحق أن يطلق عليه الذكي.

جديد دبي يبهر ويُشعر المرء بأنه مقبل على حياة حالمة تحلق فوق سحابة ولديه أمل العيش فيها.

حديث الغد ليس عن ازدحام سيزول أو اختناقات مرورية تنتهي أو كهرباء لا تنقطع أو عن سرعة إنجاز معاملات، بل عن خدمات ذكية سهلة ومرنة وسريعة تصلنا أينما كنا وبأعلى معايير الجودة وأفضل المواصفات وفي وقت قياسي.

نعم، قد يبدو تحقيق كل ذلك صعباً من وجهة نظر البعض على الأقل على المدى القريب، وليس المشهد الأنيق الذي برز أمام الحضور بدءاً من قاعة العرض مروراً بكل ما تخلله من ملامح وصولاً إلى الطرح الجميل، سوى صور لفيلم من الخيال أو أفلام المستقبل، كتلك التي تعرضها سينما الخيال العلمي، لكن العارفين ببواطن الأمور في دبي.

والتحدي الذي يبدأ به حاكم دبي كل نهار، يدركون أن استراتيجية دبي الذكية وأكثر منها، ستكون ماثلة أمام كل من تطأ قدماه أرض الإمارة، وسيعيشها واقعاً جميلاً كل من يعيش في دبي الذكية فعلاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات