ضاق المكان

البداية كانت مجموعة من هواة تربية الطيور وبعض الحيوانات الأليفة، اتخذوا من باحة سوق الطيور والدواجن في الشارقة مكاناً لعرض إنتاج حظائرهم الصغيرة في بيوتهم، وجديد ما يملكونه من أنواع الحمام والطيور النادرة، ويربحون من تلك التجارة البسيطة، التي كانت تلقى رواجا من جمهور المترددين على هذا السوق ويزدادون عصر كل جمعة، حيث يقبلون على هذا المزاد الأسبوعي الممتع للكبير والصغير.

مرت الأيام وتوسع مجال الهواة فلم تعد الباحة تستوعبهم، فسمحت لهم السلطات المعنية بعرض ما لديهم في الساحة الجانبية الخارجية للسوق، وانضم إلى الركب تجار وآخرون أنشأوا مزارع خصيصا لهذا السوق، لما فيه من ربح وحركة نشطة في عالم الحيوانات والطيور على وجه الخصوص.

اليوم لم تعد تلك الساحة التي تعج بالعارضين والمعروضات وجمهور المتسوقين والمترددين على هذا السوق، تكفي للأعداد الكبيرة من هؤلاء، وجهود كبيرة يبذلها رجال شرطة المرور لتنظيم الحركة والسير فيها، تكاد تتلاشى وسط زحام كثيف يبدأ قبيل العصر ويستمر حتى الليل، في منطقة ليست هادئة خلال ساعات الليل والنهار، وتشهد زحاما على الدوام نظرا لتواجد الأسواق هناك، ويزداد الاختناق خلال ساعات العرض.

قد يكون من المناسب جدا لو قامت الجهة المعنية، بتحريك السوق الأسبوعي من هذا المكان إلى ساحة واسعة تقيم فيها منصات مؤقتة، وتوفر للمكان مرافق وخدمات بسيطة، تقدمها للعارضين مقابل رسوم معينة، وكذلك مواقف للسيارات برسوم رمزية، تستفيد منها في تأمين خدمات إضافية لساحة العرض هذه.

 وبذلك تتمكن في النهاية من الحفاظ على سوق الطيور والحيوانات الأسبوعي، ولا تحرم الجمهور متعة الفرجة والتسوق، وتبقى للعارضين تجارتهم الرائجة، والأهم من كل ذلك توفير الراحة للجميع، بدلاً من الساعات التي تضيع وسط الزحام والبحث عن موقف لسيارة.

وبالطبع تخليص هذه البقعة الصغيرة من كميات القمامة التي تخلفها نهاية العرض، على الرغم من وجود حاويات القمامة، حيث إن وجود أعداد كبيرة من البشر ومعروضاتهم في مكان صغير، لا شك أنه يخلف القاذورات والروائح، إضافة إلى ما يخلفه السوق نفسه، سببه ضيق المكان في الأساس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات