بوابة واسعة أخرى تشرعها وزارة شؤون الرئاسة أمام المواطنين والمقيمين لطرح هموم وقضايا وطنية، هم يقترحون ما يكون مثار اهتمامهم في منصة هي أشبه بمجلس وطني عام، ويناقشون جوانبه وبصوت عالٍ يفكرون، ويصوتون لأفضل الحلول التي يرونها مناسبة لما طرحوه.
قضايا مجتمعية مهمة بل مهمة للغاية تأتي في مبادرة «اهتمام» سيتسع نطاقها لتتجاوز استقبال ملاحظات الجمهور ومقترحاته عن الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية الاتحادية على مستوى الدولة والجهات المحلية في إمارة أبوظبي، لتلعب أدواراً أكثر شمولية وأعمق طرحاً لقضايا وطنية ذات أبعاد مختلفة.
خدمات تتعدى في مجملها تحقيق السعادة للمواطن، إلى ما هو أشمل وأبعد فيكون المواطن صانعاً لقرارات مهمة في حياته، بما يعزز التلاحم المجتمعي عبر قنوات سهلة وفي متناول يديه، يبتكر ويبدع في ابتكاره، ويشارك بفاعلية في تطوير مبادرات قد تكون بسيطة لتصبح خلاقة، يجد من يصغي لها، بل ويعمل من خلال آليات عمل من تحويل فكرة إلى مشروع عمل وطني كبير.
«اهتمام» منصة وطنية تحظى بدعم خاص من القيادة تتيح للجميع، وبلا تمييز أو تفرقة، اقتراح قضايا مهمة قد تهم قطاعاً كبيراً من الناس أو شريحة منهم، وطرحها للمناقشة، مدعمة بالأرقام والإحصاءات وذات خلفية حتى يكون النقاش ثرياً ومتعمقاً ومبنياً على حقائق تجعل الآراء أكثر واقعية والحلول أقرب للتطبيق والتنفيذ.
المشاركة الإيجابية من الجميع بلا استثناء هي أحد عوامل نجاح «اهتمام»، التي تصب بكل أبعادها في صالح الوطن والمواطن، وبقدر الاهتمام الذي يبديه المواطنون، كل من موقعه، أو حسب تخصصه، ومجال عمله، بقدر ما كانت النتائج طيبة، وبقدر ما ذاق المجتمع حلاوة تلك الثمار.
لا شك أن قضايا وطنية عديدة، ربما تكون عالقة، أو لم تنل حقها من الاهتمام، أو لا يزال كل ما أثير حولها، وكل ما طرح في سبيلها من حلول لا يزال قاصراً أو لم يؤتِ ثماره، أو ربما كانت هناك مشكلات لم تبرز على السطح بعد، لكل ذلك ستكون «اهتمام» المنصة الأكبر، والبوق الأعلى لأن يسمع المواطن صوته، ولا يكون فيها متلقياً فحسب، بل مساهماً ومشاركاً وفاعلاً وصانعاً لقرارات مهمة.