"يا غريب كن أديب" مقولة لم ولن نقولها لأي خليجي يأتينا زائراً لأي سبب من الأسباب، لأنه ببساطة يكون في وطنه وبين أشقائه، ودائماً على الرحب والسعة، له ما لنا وعليه ما علينا.
لكن أن يتخذ البعض القليل، بل القليل جداً، ذلك ذريعة لأن يأتي ما هو ممنوع ومحظور، كما فعل 8 طلاب كويتيين كانوا يدرسون في جامعتي الشارقة وعجمان، بأن خالفوا القوانين والأنظمة الداخلية للجامعتين، بتشكيل اتحاد طلابي من دون تصريح من إدارتي الجامعتين، وجمع تبرعات وعقد تجمعات غير مشروعة في السكن الجامعي، وهو ما يشكل مخالفة مرفوضة لقوانين الدولة، ويرفضها الكويتيون قبل غيرهم.
لا أعتقد أن هناك حاجة لتبرير فصل هؤلاء الطلبة، فهذا حق لأي مؤسسة تعليمية، وقبلها حق أمني نرى فيه مساساً بالأمن العام لا بد من التصدي له.
ودولة الكويت الشقيقة الغالية على نفوسنا، تحتل مكانة الصدارة منذ الأزل، وأهلها كرام لهم من الحب والود والتقدير والاحترام أكثره، إن لكل دولة قوانينها وأنظمتها التي تجب مراعاتها.
وتشكيل أحزاب سياسية ذات صبغات معينة، محظور في الدولة على أبنائها قبل سواهم، لذا كان حرياً بالطلبة - ونصر على أنهم أشقاء وأبناء - أن يحترموا قوانين الدولة، فلا يستوردوا معهم أفكار أحزاب سياسية، ويتخذوا جامعاتنا مقراً ومكاناً لممارسة أنشطة ممنوعة.
نقول ودولة الكويت العزيزة علينا جميعها، مكانها القلب وشعبها الأصيل الكريم، ونحن على ثقة تامة بأنهم سيتفهمون مبررات فصل هؤلاء الطلاب، ولن ينجح دعاة التخريب وشيوخ الفتن في النفاذ مثل السوس إلى البنيان المتين، وستبقى الإمارات والكويت جسداً قوياً سليماً، كشجرة واحدة قوامها أساس راسخ لا يهتز، وأغصانها عالية لن تطالها رياح عابثة.
ما يربطنا بالكويت على المستويين الشعبي والرسمي، أكبر بكثير وأقوى مما يحاول المغرضون فعله.
ستخيب خططهم كما خاب ما سبقها، وسنُخرس في الإمارات الأصوات النشاز، التي تحاول النيل من هذه العلاقة، وسيتصدى الكويتيون في بلاد آل الصباح لكل تلك المخططات الفاشلة.
وفي النهاية؛ ستظل شجرة عطاء بلادنا مخضرّة مثمرة شامخة، رغم أنف العابثين.