نجم آخر يسطع في سماء القمة الحكومية في يومها الثاني جاء محملاً ليس بالجديد فحسب بل بالابتكار في تقديم الخدمات الحكومية، مؤكداً الهدف الأكبر للقيادة في تحقيق السعادة للمواطن، مطلقاً مبادرة تفتح المجال لمختلف شرائح المجتمع لطرح الأفكار والمبادرات الخلاقة، هذا شيء من أشياء تضمنها حديث سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تطرق فيه لكل ما يهم المواطنين ويحقق لهم ما يصبون إليه.
حديث سمو الشيخ منصور بن زايد المليء بالأمل والتفاؤل، وكذلك وضع اليد على مواطن الجرح في بعض الممارسات وبعض المؤسسات، هو حديث المحب لشعبه المتطلع إلى الرقي بهم ومعهم إلى أعلى المراتب، مع أهمية القضاء على ما يحول دون ذلك، سواء ما كان يتعلق بضعف في بعض القوانين أو غياب الضوابط القانونية على البنوك التي يغرد البعض منه خارج سرب الوطن، ليصبح المتعامل معها وكأنه هائم في بحر متلاطم الأمواج يقذف إلى الأعلى والأسفل دون هوادة.
تحدث سموه وبلا تحفظ عن القصور الإعلامي في التعامل مع قضايا صندوق الديون المتعثرة، هي مسألة ينبغي مراجعتها من قبل إدارات مؤسساتنا الإعلامية التي بات الفضائي منها مهموماً ببرامج المنوعات وبرامج تلفزيون الواقع المقلد، على حساب هموم وقضايا المواطنين، والحديث بالطبع يشمل كل وسائل الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، لا مجال لأن يسخر هذا من ذاك، فالجميع في الهواء سواء.
كل ما جاء في حديث وزير شؤون الرئاسة يلامس بدرجة أو أخرى حياة الناس، ويقترب من هموم يومية ومستقبلية، مواطن القوة فيها ينبغي تعزيزها والضعيفة منها ينبغي بترها، ولم يخف نائب رئيس مجلس الوزراء أن التقييم سيشمل كل مسؤول وكل عمل تؤديه المؤسسات المختلفة للمواطنين، إشارة صريحة بأنه ليس هناك من هو بمنأى عن المساءلة و المحاسبة، والجلوس على كرسي المسؤولية لا يعفي الشخص من ذلك، وإن كان المنصب بدرجة الوزير، بل على العكس.
المسؤول في حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يجب أن يكون استثنائياً في العمل والأداء والاهتمام بشؤون المواطنين، ينزل إليهم ليرعى مصالحهم، لا ليتعالى عليهم، يخدمهم بإخلاص لا أن ينتظر المنصب ليخدمه، هو عهد تغيرت فيه مفاهيم تولي المنصب من كان قادراً على الفهم والتعامل مع متطلباته، استمر وبقي وتشرف بالخدمة، وإلا فالأبواب مشرعة لإدارة الظهور إلى مؤسسات الحكومة.