في دورتها الثانية من المنتظر أن تشهد القمة الحكومية اليوم وعلى مدى ثلاثة أيام، جلسات ومناقشات في غاية الأهمية من على منصة القمة، يشارك فيها قادة ومسؤولون حكوميون كبار وخبراء وصناع قرار، يعرضون الأفكار ويستعرضون أفضل الوسائل حول كيفية الارتقاء بالخدمات الحكومية عبر أساليب جديدة ومبتكرة.
جديد ما تسعى إليه القمة الحكومية ليس نيل رضا المتعاملين مع مؤسسات الحكومة فحسب، بل جعلهم سعداء وهم يتلقون هذه الخدمات، لتصبح سعادة الإنسان على هذه الأرض مواطناً أو مقيماً، هي الهدف الذي تنشد الحكومة الوصول إليه، عبر تقديم خدمات حكومية بشكل سهل تجعلها بمثابة متعة يتلقاها المتعامل معها.
والحق أننا لا نجامل حكومتنا إن قلنا إننا راضون عنها وعن خدماتها، وممتنون غاية الامتنان لرجال همهم إسعادنا وهدفهم كيفية تحقيق السعادة فعلاً وعملاً، لا قولاً ووعوداً، وقد تمكنت بفضل جهود جبارة بذلت خلال السنوات الماضية، من تغيير الصورة النمطية لإجراءات تخليص المعاملة الحكومية المغلفة بأشكال الروتين والبيروقراطية والقصور والإهمال والتأخير، التي ترسخت في واقع بعض الشعوب مع مرور الوقت وفي أذهانهم، ولم يسلم منها أدبها.
القمة الحكومية في دورتها الثانية، وقد حققت نجاحاً لافتاً في دورتها الأولى، نتوقع أن تكون أكثر فائدة وأشد عمقاً في طرح الآراء وتبادل الخبرات، بما يعود في نهاية جلساتها على مدى ثلاثة أيام بالنفع، ليس على بلادنا فحسب بل على شعوب المنطقة، فهذه سياسة حكومتنا التي لا تستأثر بالخير لنفسها، بل تسعد أكثر كلما عمت الفائدة الأشقاء والأصدقاء.
بشوق نتطلع اليوم لحضور الجلسات والاستماع إلى عقول جاءت تقدم خلاصة تجارب ناجحة ورؤى مبدعة، حول الاتجاهات الحكومية المستقبلية، تقدم الجديد وتطرح المفيد للاستفادة منها في جعل أسلوب تقديم الخدمة الحكومية أكثر متعة.
أهداف ليس صعباً بلوغها، ومرتبة ليس عسيراً الوصول إليها، طالما كانت الإرادة حاضرة والعزيمة قوية، والإصرار على قهر التحديات لا ينال منه شيء، ومتى مضت الحكومة بنفس القوة التي جعلت إنسان هذه الأرض الأكثر سعادة بين شعوب العالم.
سعادة أخرى عمادها تسهيل معاملات الحكومة أمام المتعاملين، وتقديم أفضل الخدمات بأفضل الأساليب لتجنب هدر الوقت والجهد.