فوز الامارات باستضافة إكسبو 2020 ليس فقط شرف نيل احتضان عالمي فحسب، بل فيه اختبار للفرح والحب، فرح عاشه أبناء الوطن والأشقاء العرب والأصدقاء منذ أن بدأ من لحظة إعلان الترشح إلى متابعة خطوات عملية وثابة خطتها الدولة نحو بلوغ الهدف دون كلل أو ملل، بل الجدية كانت عنوان العمل والسعي بعد التوكل على الله والإيمان بأنها قادرة على النجاح وجديرة بأن تنال شرف الاستضافة. حب أثبت من خلاله الأشقاء والأصدقاء دولاً وشعوباً أن الإمارات التي أصبحت تمثل قوة سياسية واقتصادية لها في القلوب الكثير، ولديها ما يجعل الآخرين يثقون في قدرتها على النجاح وتحقيق أحلام دول تبغي الانتعاش وتتطلع شعوبها لأن يكون له حظ من العيش الكريم والرفاهية وكذلك السعادة التي تحققت لشعب الإمارات.

ما حدث مساء الأربعاء كان استثنائياً بكل المقاييس في كل شيء، ليلة باريسية عالمية عروسها دبي والإمارات زفت من هناك إلى الإمارات بألوان البهجة شارك فيها العالم بلاد المحبة والسلام، والجميع يهتفون بصوت واحد "دبي .. دبي" بين المدن الأربعة المتنافسة على اللقب.

وما كان من أبناء الوطن وهم يترقبون ويتابعون الحدث والمهرجان الكبير الذي عاشوه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كان أيضا فعلاً استثنائياً بمعنى الكلمة، حبست الأنفاس ولم تنطلق إلا مع إعلان النتيجة الكاسحة، تخلل الترقب نبض قلوب عبرت عما يجيش في دواخلها. فلم تكن الفرحة إماراتية بل عالمية عاشها كل من يحب الإمارات ويرى فيها المكان الأكثر أمناً وسلاماً ورغداً وعناية بالإنسان وحرصاً على أن يكون مرتاحاً سعيداً، لا ينال من سعادته وراحته شيء.

إكسبو 2020 الذي اختار الامارات ليحل فيها عام 2020 لا شك أنه سيحفل بالكثير وسيكون مختلفاً عما سبقه من معارض خلال سنوات عمره، وسيكون إكسبو 2020 دبي كذلك استثنائيا في كل شيء، وسيسطر التاريخ الكثير له ولمن كان سببا في أن تستضيفه الإمارات. لقد أبهرت الامارات العالم وهي تصنع الأحداث بل تصنع التاريخ وهي ماضية نحو خير الأجيال وتقدم البشرية في أنحاء العالم، تسير بخطوات واثقة معتدلة وقويمة نحو مستقبل مشرق وغد جميل ينتظر من يسعى إليه ويعمل من أجله فهو لا شك بالغه..