شعور وطني عارم وفرحة كبيرة عاشتها إماراتنا الحبيبة، من دبي وأبو ظبي حتى الشارقة وعجمان، وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، شعب واحد، وطن واحد، إرادة واحدة.. وعيون تترقب وقلوب تخفق للوطن، بعد أن انتظرت الشهور بثقة النصر، وواكبت الأيام بصلابة الإرادة، حتى حانت لحظة الفصل، لتقول كلمتها فيما القلوب معلقة بروح وطنية سامية مستمدة من رؤية مغايرة لقيادة أثمرت بطموحها ما لا يبلغه الخيال.

من دبي مدينة مرشحة، إلى دبي مدينة منظمة لإكسبو 2020.. كلمة واحدة أحدثت الفارق في النفس، ولو أن الثقة كانت الغالبة دوماً. ما أجملها من مناسبة زاحمت حالة الفرح لدينا، ونحن نحتفل باليوم الوطني الثاني والأربعين لاتحاد دولتنا العتيد، فأخذت من غمرة البهجة الوطنية التي تتغلغل فينا نصيباً.. لنمضي معاً إلى أفراح طويلة بلا توقف.

(إكسبو) حدث استثنائي عالمي صحيح، لكنه وطني بامتياز، كلمة التف حولها الشعب منذ شهور طويلة، ليعيش معها حالة ترقب غير عادية، في «تويتر» لا تغريد دون دبي وإكسبو «هاش تاج» بلا توقف، وفي مواقع التواصل الاجتماعي ظلت المناسبة شعلة تحوم حولها الصور والمواقف والأخبار والأمنيات. الجميع عايش مساءً جميلاً مفعماً بالمتعة والطموح، في ليلة توقف فيها كل شيء على أرض الإمارات. ليلة الإعلان عن تتويج دبي عالمياً، ليلة الوطن.

هنيئاً للإمارات هذا الإنجاز الوطني العالمي الكبير، وكل التقدير مرفوعاً بأسمى المراتب، إلى أصحاب الإنجاز وأهله، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.. وإلى شعب الإمارات، وكل المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، في بلد لم تعترف إلا بالرقم واحد، وإكسبو هو نتيجة حتمية لهذا الرقم السحري، رقم الطموح وفأل الخير في دبي والإمارات.

هنيئاً لدانة الدنيا وعروس العالم دبي، وللإمارات وللعرب كافة، بإنجاز العروبة هذا.. إكسبو 2020، من هنا من دبي. والقادم أكبر، وكلنا ثقة بالله أولاً، وبقيادتنا التي لا ينضب بحر عطائها فكراً ورسماً ونجاحاً.