مساء هذا اليوم، نترقب بشوق نتائج التصويت لأعضاء المكتب الدولي للمعارض، وكلنا أمل أن تأتي النتائج بما تشتهي السفن وتحظى الإمارات باستضافة إكسبو 2020.
بلغة المنطق والواقع، وبروح الوطنية والانتماء، فإن دبي هي الأجدر بين كل المدن، فالبنية التحتية اللازمة لإقامة المعرض متوفرة بقوة، وتتفوق بجدارة على سواها في شتى الإمكانات المطلوبة، علاوة على أن الجهد المبذول لدعم هذا الملف كان عظيماً للغاية.
إذاً ليس هناك ما يعيق أن تفوز الدولة، ولكن هناك حسابات أخرى "تدخل وتخرج" في مثل هذه المناسبات، لتحدد مجرى الأحداث، فما بالنا والحدث هنا إكسبو 2020 الذي يمثل واحداً من أهم المناسبات الاقتصادية العالمية، والذي يجتذب أعداداً كبيرة من الشركات والمستثمرين، وملايين الزوار من أنحاء العالم، ناهيك عن الانتعاش الاقتصادي والطفرة العقارية الكبيرة، وبالتالي فإن الفوز ليس سهلاً.
خاصة إذا ما علمنا أن الدولة المرشحة تحتاج إلى ثلثي أصوات الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض وهي 168 دولة، وليس بالأغلبية المطلقة، وفي حال عدم حصول أي من الدول المرشحة على ثلثي الأصوات، هناك جولة انتخابية أخرى تتنافس فيها الدولتان الأكثر حصداً للأصوات.
نقول وكلنا أمل بأن لا تشوب التصويت حسابات أخرى، إن فازت الامارات بالاستضافة فخير وبركة وهنيئا لنا هذا الإنجاز، وإن لم يُقدّر لنا ذلك فلا شيء سيتغير علينا، نحن ماضون في تنظيم الأفراح وإقامة الاحتفالات الكبيرة بمرور 42 على قيام اتحاد الخير، والإمارات تواصل مسيرة الازدهار والتقدم والنمو وتحطيم الأرقام القياسية في كل شيء، فهي لا تزال تحتكر «الرقم واحد» في كل المجالات، كما تحرص على أن يكون إنسان هذه الأرض، الأكثر سعادة ورفاهية ورخاء بين شعوب العالم أجمع، وتمدُّه بمختلف الإمكانيات.
مع الأمنيات التي تحدونا للفوز، فنحن واقعيون وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله؛ نحن نتحلى بأخلاق الفرسان، نفرح للفوز ونتقبل الهزيمة بروح رياضية، وقد أدينا ما علينا وأخذنا بأسباب النصر لكنه إن لم يكتب لنا، لن نغرق في الأحزان لضياع فرصة، بل نعمل من أجل خلق فرص أخرى للنجاح والفوز.
لم يعد يفصل بين لحظة إعلان الدولة التي ستحظى باحتضان إكسبو 2020، من الدول الأربع المتنافسة وهي: الإمارات وروسيا والبرازيل وتركيا، وبين تحقيق الحلم، سوى ساعات معدودة.. فيها كل الدعوات لدانة الدنيا ودرتها، لأن تكتسح الأصوات فتبقى الاستضافة إماراتية، لأننا الأجدر بكل فخر.