بدعوة المجلس الوزاري للخدمات الشعب، لأن يحتفل بمناسبة اليوم الوطني من دون قيود أو ضوابط، تحد من طريقة تعبيره بفرحته الكبيرة بعيد الوطن، يكون قد قطع الطريق على وصاية يحاول البعض فرضها على أسلوب الفرح حول "يجوز و لا يجوز"، " قل هذا و لا تقل هذا"،" افعل هذا ولا تفعل هذا"، "هذا حلال و هذا حرام"، وهكذا حتى جعلوا الناس في حيص بيص من أمرهم، في موضوع بسيط لا يحتمل التأويل ولا التخمين، وهم يعبرون عن فرحتهم بالوطن واعتزازهم بقيام الاتحاد.

كثيرون ساءهم ما ذهب إليه البعض من أقوال ودعوات، تحد من فرحتهم، عبر أساليب بسيطة لم يجدوا فيها فيما مضى، ما يثير استنكار البعض، فماذا لو اتشحوا بلباس، تحمل ألوان العلم، وماذا لو تزينت موائدهم بصنوف المأكولات، اختاروا لها ألوان العلم، حتى تخرج الآراء تزايد على وطنية هؤلاء وتصنفهم ضمن المسيئين للعلم، والأمر في باطنه وظاهره، ليس سوى تعبير عن الحب وتقدير عن الفخر والاعتزاز.

نعم كما قال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس المجلس الوزاري للخدمات، أن مجلس الوزراء هو الجهة المختصة ببروتوكول العلم واستخداماته في الاحتفالات الوطنية، وغيرها من المناسبات، ولا يحق لأي جهة أخرى الإدلاء بأي تصريحات بهذا الشأن.

إيضاح وتوضيح نتمنى أن يضع النقاط على الحروف، ويضع كل ما يخص العلم في نصابه، علمنا فخرنا واعتزازنا وليس بيننا من يقبل المساس به أو النيل من قدره وشأنه، لكن الذي لا داعي له هو المبالغة والغلو في الحذر من الاحتفال به، وتولي جهات تقديم تفسيرات، قد تكون صحيحة، وربما لا تكون مقبولة.

نتمنى والدعوة واضحة وصريحة أن يتوقف البعض عن المغالاة، وأن يتركوا الناس تحتفي وتحتفل بالعلم، واليوم الوطني، وألا يتعدى البعض على اختصاصات غيره.

و حتماً لا تعارض بين هذا وبين الضوابط المرورية، التي أعلنتها وزارة الداخلية، والمتعلقة باحترام قواعد السير، أو فيما يختص بطريقة تزيين السيارات، التي تمنع تعتيم الزجاج الأمامي وزجاج النافذة الخاص بالسائق، أو وضع صور وملصقات عليها، تحجب الرؤية وعدم طمس أرقام السيارة، وغير ذلك.