للسنة الثانية يضبط مفتشو قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي نوطا "بروش" مزيفا ومغايرا لشعار روح الاتحاد التي تحمل صورة قادة الامارات بزي غير الزي الرسمي للدولة، وصادرت كمية من هذه النوط وغرمت كل محل 15 ألف درهم.
تكرار الخطأ وقبل التكرار تغيير الشعار إنما هو عبث متعمد وإساءة بالغة وصريحة لرموز الدولة نرى أنه عمل يستوجب أكثر من مخالفة بسيطة وتغريم المحلات 15 ألف درهم التي لا توازي بأي حال حجم الاساءة ولا يبررها أي عذر أو حجة يسوقها هؤلاء الباعة.
نتساءل من الذي يتعمد توجيه هذه الإساءة ويحاول النيل من فرحة كبرى يعيشها الوطن والمواطن ويحاول تشويه لوحة جميلة تغلف أرجاء البلاد، فالصورة الحقيقية للشعار واضحة كل الوضوح ولا تحتمل أي تأويل أو تخمين فما الذي يبتغيه هؤلاء المتعمدون من هذا التشويه.
والحق لا نرى أي إجراء صارم في تغريم المحل المخالف هذه المخالفة الكبيرة 15 ألف درهم أول مرة ومضاعفتها ثاني مرة وبعد ذلك إغلاق المنشأة 60 يوما أو إلغاء الترخيص، وهذا لا ندري إن كان يتم فعلا أم هو إجراء تنص عليه القرارات في بعض الأوقات.
عموما لن نرهق أنفسنا بتساؤلات حول ماذا وكيف ولماذا، لكن ما نملكه بأيدينا هو تشديد العقوبات على أن تكون صارمة منذ البداية ولا تأخذ السلطات أي رأفة بمثل هذه المخالفات التي لا تحتمل سوى العقوبة المشددة.
أكثر من ذلك ومنافذ الدولة عديدة وما يدخل دبي ينتقل إلى بقية مدن إمارات الدولة فلا شك أن مثل هذه النوط المسيئة وغيرها تملأ الأسواق ويتطلب الأمر الرقابة التي كانت ستكون أجدى وأكثر نفعا لو تمت قبل دخولها وتداولها في الأسواق.
فرحتنا كبيرة ولن نسمح لأحد أن ينال منها بأي طريقة، وعلى الجميع في هذا الصدد أن يكون لهؤلاء العابثين بالمرصاد ويواجه أي إساءة متعمدة أم عن غير قصد بإبلاغ السلطات لتتخذ موقفا حازما وإجراء صارما بحقهم واعتبار أي إساءة للوطن ورموزه من الأخطاء التي تستحق التشدد.