أمس الأول، كان يوماً استثنائياً في نهارات الوطن، وهو يعيش فرحاً يمتد حتى يوم الاحتفال بالعيد الـ 42 لقيام اتحاد إماراتنا الحبيبة، صور كثيرة لمشهد واحد كانت بطلة الحدث في كل الأرجاء، الكبير والصغير يرفع العلم عالياً.
في هذا اليوم الأغر، وقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومعه إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وأولياء العهود، كل في موقعه يشارك المواطنين الحدث والفرح ويرفع العلم ويحييه.
وقف نائب رئيس الدولة، وعبر بكل حب للشعب عن تقدير القيادة له، وقال بعد رفعه العلم: «نجدد العهد والوعد لشعب الإمارات على خدمته ورفعته، ولتراب الإمارات على بذل الروح من أجله، ولعلم الإمارات على الإخلاص له وترسيخ مكانته»، مؤكداً سموه: إن «العلم هو أمانة تسلمناها من المؤسسين، وهو أمانة عند أخي الشيخ خليفة، وعندي، وعند كل مواطن ومواطنة، وهو أمانة بأيدي الأجيال القادمة، للحفاظ عليه وتعزيز مكتسباته».
ثقة نحن مطمئنون أنها في محلها، وستواصل الأجيال القادمة الحفاظ على الوطن ومنجزاته، كما فعل من سبقها، والحروف الجميلة التي سطرها أبناء الإمارات في حب الوطن، ستستمر، وسيمضي الخلف بكل أمانة على خطى السلف، ملتفاً حول قيادته، واضعاً يده في يدها، باذلاً كل ما لديه في سبيل رفعة الوطن وسؤدده.
الصفحات الجميلة التي يضيفها الشعب الأمين إلى صفحات تاريخ الوطن المضيء منذ قيام الدولة بأنوار تتلألأ في الأرجاء، ونور يتجاوز القريب ويصل إلى البعيد، ستبقى على مر الزمان، يتوارثها جيل بعد جيل، كل منهم يضيف جديداً، ويسطر صفحات في هذا الكتاب.
في يوم العلم الذي ازدان فيه الوطن بألوانه، نجدد العهد والوعد للعمل من أجل الإمارات، والولاء لقيادته، وسنبقى دوماً نردد "دام الأمان وعاش العلم يا إماراتنا"، وستبقى رغبة تلك الطفلة الإماراتية ذات الثلاث سنوات، التي كانت قد خرجت لتوها من المستشفى وهي ترى في طريقها من المستشفى إلى بيتها العلم يرفرف أعلى كل البيوت عداها منزلهم، فأطلقت في براءة حزينة سؤالاً: "ماما نحن ما بنسوي عيشي بلادي؟" سؤال أسقط في يد أمها التي انشغلت بمرض طفلتها ولم تشارك الركب، فسارعت لرفع العلم وتعود الصغيرة، واسمها "سارة"، إلى دأبها تقف أمامه وتنشد السلام الوطني الذي تحفظه ولا تكف عن ترديده صباح مساء.
ستبقى هذه الرغبة قائمة، وسيبقى العلم عالياً شامخاً.