لا شك أن القلق الذي أبداه مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي لتورط بعض الشباب المواطن في قضايا المخدرات، ليس تعاطياً فحسب بل تهريباً وترويجاً، تحديداً بعد عملية "غلطة" التي كشفت عن تورط حدث في قضية حيازة وتعاطي المخدرات، هو قلق مشروع وفي محله يجب أن يستشعره المجتمع بأسره، كأولياء أمور ومؤسسات التربية والتعليم ومؤسسات مجتمعية وثقافية ورياضية.
قلق رجال الأمن ودعوتهم الجميع لتحمل المسؤولية تجاه جيل يوشك أن يسقط بالفعل في هاوية الانحراف إنما هو ناقوس خطر مكرر لا يتوقفون عن دقه في كل مناسبة، وقد باتت بعض الأسر تعيش معاناة حقيقية من جراء انزلاق أبنائها في هذا الخطر، وغدت المدارس والأحياء أراضي خصبة لتداول وترويج أنواع المخدرات والحبوب المخدرة بأشكالها تدمر جيلاً في عمر الزهور، في معظم الحالات كانت "السيجارة" هي الشرارة التي أوقدت اللهب والبوابة الكبيرة لدخول أنواع السموم إلى صدور الصغار.
أسر كثيرة تستصغر تورط أبنائها في التدخين وسرعان ما تفقد الأمل في ثنيه عن هذا الطريق الذي يكون بداية لكل شيء، ومرور واحد على بوابات المدارس الثانوية والحلقة الثانية ومشهد الصغار وهم يدخنون أنواع السجائر والمداويخ يكفي لإدراك كم الكارثة.
كانت إدارات مدارس البنين تشكو ضبط عدد من طلبتها يدخنون في دورات المياه والساحات الخلفية للمدرسة، اليوم أصبح الاداريون يشكون مر الشكوى من طلبة يحضرون صباحا وهم تحت تأثير حبوب مخدرة يصعب على الشخص العادي أن يكتشف تعاطيه لها.
وقوع عدد من الطلبة في براثن هذه الحبوب، وتورط عدد كبير منهم في تعاطيه ليس بالأمر الصعب، فليس هناك أسهل من أن يضع أحدهم هذه الحبوب في فمه ويبلعها دون أن يشعر به أحد، بل في مقدور طالب واحد أن يزين هذه الحبوب أمام أقرانه يسحب معه عدداً منهم.
الصغار في خطر محقق، خاصة مع تورط الصغار في البيع والترويج، حيث أصبح البائع والمروج منهم وفيهم، لديه وقت كافٍ لشرح مزايا هذه الحبوب وآثارها وبالتالي سرعة تأمينها لتصبح متوفرة وتكون في متناول أيديهم في أي وقت.
المسؤولية ملقاة على عاتق الجميع، أهمها على الأسرة فإن عبرت المشكلة حدودها تجاوزت كل الحدود وداهم الخطر جيلاً وتمكن منه.