لا شك أن ما أقدمت عليه الفنانة الأميركية بالتقاط صور في باحة جامع زايد الكبير في أبوظبي، ونشرها على موقع «أنستغرام»، والتي أثارت الجماهير، يعد خطأ فردياً وقع في غفلة من القائمين على هذا الجامع الذي يحتل مكانة عالية في نفوس المسلمين أجمعين وليس الإماراتيين فقط، وللغضب الكبير الذي أبدوه حيال تلك الصور التي التقطت بعضها وهي في أوضاع غير لائقة على الرغم من ارتدائها ملابس سوداء محتشمة على غير عادتها أيضاً ما يبرره.

بيوت الله أينما كانت ليست لالتقاط صور فنية في أوضاع غير لائقة بل لها حرمتها ومكانتها التي يجب ألا تمس بأي شكل كان، وكان بإمكان المطربة «ريهانا» هذه أن تختار ما شاءت من المعالم السياحية الكثيرة في الدولة لالتقاط صورها دون الاقتراب مما يمس مشاعر المسلمين.

أما والخطأ قد وقع، وتصدت له إدارة الجامع وطالبتها بمغادرة المكان، فلا بد من إجراءات تمنع تكرار مثل هذه التصرفات، فالجامع يعد من المعالم الإسلامية المهمة عالمياً، ويفد إليه ملايين الزوار، بقصد أداء الصلوات فيه، وكذلك التعرف إلى ملامح فن العمارة الإسلامية التي يتمتع بها وفق شروط وضوابط ويفتح أبوابه أمام الجميع طوال ساعات النهار والليل، فهناك وفود رسمية، وأخرى شخصية تزور المسجد.

وزيارة المطربة الأميركية وهي تغطي رأسها وترتدي ملابس محتشمة كانت شخصية دون تنسيق مسبق مع إدارة الجامع فتحدد لها المسموح والممنوع، المحظور والمباح، وبالتالي تصرفت وفق خلفيتها وثقافتها التي تبيح التصوير بكل الأشكال والأوضاع دون محاذير، إلى أن طلب منها المغادرة ولم تتمكن من دخول الجامع والصور التي نشرتها جميعها كانت في الباحة الخارجية له.

لا ندخل في نيات المطربة والهدف من التقاط هذه الصور، ولا نبالغ أيضاً في تصوير الفعل بأنه كارثة، ونقف عند حد خطأ شخصي أقدمت عليه، لم يكتمل بدخول الجامع، إذ طلب منها المغادرة، وحتى لا يتكرر هذا الخطأ نأمل من إدارة الجامع أن تضع هذا الفعل ضمن الفعل الممنوع في قائمة ضوابط وإجراءات دخول الجامع، ويبقى جامع الشيخ زايد معلماً إسلامياً يستحق الزيارة وتحفة فنية تسر الناظرين بروعته ويهدي الناس بروحانيته.