حسنا فعلت الحكومة باعتمادها إجازة عيد الأضحى اعتبارا من يوم الأحد المقبل وحتى الأحد الذي يليه، فقطعت الطريق على الإجازة المبطنة غير الرسمية التي كان سيفرضها الموظفون، وقبلهم طبعا الطلبة المتمرسون في التفنن في الحصول على إجازة من الدراسة، ومن بعدهم الموظفون الذين يجيدون التحايل على الإجازات.

لم يعد هناك حاجة إلى ذلك باعتماد مجلس الوزراء إجازة العيد، وكأنه قرأ ما يدور في الرؤوس، وفوت على الناس فرصة " الزوغان " فأراح وارتاح، ونال رضا الجميع على هذه الإجازة التي تمتد لتسعة أيام تتيح لهم إعداد برامج سفر وسياحة وراحة.

وقد ظهر هذا جليا في الردود والتعليقات على خبر اعتماد الإجازة من مجلس الوزراء على الموقع الإلكتروني للصحيفة بينما عبر العاملون في القطاع الخاص الذي لا تزيد إجازة العيد فيه على 3 أيام عن استيائهم لهذا مطالبين بالمساواة.

المساواة بطبيعة الحال ليست ممكنة لاختلاف طبيعة العمل في الخاص عن العام، وأسباب كثيرة تجعل المساواة خاصة في عدد أيام الإجازات من المستحيلات.

لكن لا بأس من طرح حلول بديلة تحقق على الأقل الحد الأدنى من رضا الموظفين وتجعلهم ينعمون مع أسرهم في مثل هذه الإجازة دون الضرر بمصالح العمل والوظيفة. هذه الحلول التي لطالما طالبت بها جهات عدة، لكن لا تزال مجرد مطالب لم يكتب لها النجاح، ولم يتعدّ الأمر سوى حفظ حق الموظف في الحصول على يومي عطلة نهاية الأسبوع في بعض القطاعات والكثير منها لا تمنح الموظف سوى يوم الجمعة، عدا ذلك فلا جديد في هذا الشأن الذي يكثر الحديث عنه في المناسبات المختلفة تنتهي المناسبة ويتوقف الكلام.

من الجدير بالذكر أن ندعو وزارة العمل لبحث ودراسة هذا الشأن ووضع حلول عملية تناسب كل الأطراف، وتقدم مقترحات تناسبها، تخفف من وطأة الإحساس بعدم المساواة بين العاملين في الدولة، في مختلف القطاعات والمجالات، وفي الوقت نفسه تراعي مصالح القطاع الخاص والعمل فيه. تبدأ بالمقترحات العملية، تناقش أصحاب العمل فيها، ومن خلال توزيع استبيان على العاملين أنفسهم، بالإمكان اختيار الأفضل، ولا مانع لو اتبع كل قطاع مقترحا خاصا به، يحقق للعاملين فيه حدودا من الرضا في هذا الأمر الذي لا يزال يتأرجح.