الأرقام التي أعلنتها القيادة العامة لشرطة عجمان حول ارتفاع نسبة الشعور بالأمان في الإمارة إلى 96% خلال العام الماضي، وانخفاض نسبة حوادث السير 24%، وكذلك انخفاض معدل الوفيات الناجمة عن هذه الحوادث لتصبح 5.5 لكل مئة ألف نسمة، وبلغت نسبة التحول من الخدمات الورقية إلى الالكترونية 73% وتتطلع إلى نسبة 100% وفي مدة زمنية قياسية، ليس ذلك فحسب، بل إن القيادة نفذت مشاريع أمنية مهمة، مثل جهاز كشف الأجهزة الخلوية والذكية المسروقة التي تباع في المحال داخل الإمارة، ومشروع الربط الإلكتروني الفندقي لضبط المخالفين، وتطوير نظام الإنذار المبكر ومشروع كاميرات المراقبة..

صحيح أن دولتنا الحبيبة كلها بلد أمن وطمأنينة واستقرار، لكن الإحصاءات التي أعلنتها شرطة عجمان، تزيدنا فخراً واعتزازاً بوطننا وأمننا.. فالإمارة على الرغم من تطورها المتلاحق وزيادة عدد سكانها من العرب والأجانب، إلا أنها تعتبر من الإمارات التي تكتسي بالأمان طوال ساعات الليل والنهار، فطرقاتها بالكاد ترى فيها حادث سير، وقلما تشاهد دوريات الشرطة والمرور، ورغم ذلك فالحركة باستمرار سلسلة وانسيابية، خاصة مع مشاريع البنية التحتية التي اكتملت في معظمها.

ليس تحيزاً لهذه الإمارة الآمنة، بل قول حق نقول: إنها تستحق أن نطلق عليها الإمارة الآمنة، إن لم تكن الأكثر أمناً بين إمارات الدولة، فلا مجال للجرائم البشعة ولا الحوادث المقلقة فيها، والشعور بالأمان فيها يستحق أن يبلغ 100%، كل ذلك لم يأت عرضاً، بل هو نتيجة لجهد جبار تبذله عيون تسهر والكل نيام، تعمل والجميع ساكن مرتاح، من أجل مجتمع آمن يهنأ الناس فيه.

الأرقام المعلنة مضيئة جداً، وأن تضع جهة أمنية نصب عينيها مبادرات مجتمعية فهو أمر في غاية الأهمية.. نقول وهذا ما يشعر به الناس في هذه الإمارة من تفهم كبير تبديه شرطة عجمان، خاصة عند التعامل مع قضايا أسرية أو قضايا يتورط فيها مثلا شاب بغض النظر إن كان طالبا أو موظفا، فإن قيد القضية ضمن ملف أمني لا يكون إلا بعد استنفاد كل السبل الودية التي من الممكن أن تنهي المشكلة من غير خسائر أو بأقلها، حفاظاً على سمعة من تورط في قضية ما، فيكون خلاصه منها بلا فضائح بمثابة درس يتعلمه مستقبلا، ربما كان أعمق أثرا من عقوبة توقع ضده.

من يعمل بجد يبلغ ما ينشده، وكل الازدهار لأجهزة الشرطة في بلادنا لم يعد أمنية بعيدة المنال، بل نور نرنو إليه كل صباح.