لا شك أن شارع الشيخ خليفة بن زايد المؤدي إلى إمارة الفجيرة، سواء من تقاطع «البديع» على شارع الإمارات أو قادماً من الشارقة عبر طريق مليحة المؤدي إلى كلباء والمنطقة الوسطى ومناطق أخرى، يعتبر طريقاً حيوياً أحدث نقلة في سهولة الحركة واختصر الطريق بين إمارتي دبي والفجيرة إلى 60 دقيقة.

والطريق بكل المقاييس يعتبر من الطرقات التي تتمتع بمواصفات عالمية من حيث سلامة المرور، علاوة على تسهيل الحركة على مستخدمي هذه الطريق والربط بين مناطق تتبع الشارقة ورأس الخيمة وبالطبع الفجيرة.

والحق أنه لا ملاحظة على هذا الطريق الجميل الخالي من الإشارات الضوئية والمطبات الصناعية وغير ذلك، إلا خلو طريق مليحة الذي تم وصله بشارع الشيخ خليفة من أي لوحة ترشد السالك أنه يؤدي إلى الفجيرة والمناطق الشرقية للدولة، فإن لم يكن المرء عارفاً بالطريق فإنه يبقى لمسافة طويلة يبحث عن طريق يوصله إلى الفجيرة، والطريق أمامه لا ينقصه سوى لوحة إيضاحية توضح ذلك، وإلا تعرض لما تعرض له أولئك الأشخاص الذين طلب إليهم سلك الطريق الجديد المؤدي إلى الفجيرة قادمين من دبي.

يقول أحدهم سعدنا كثيراً بقطع هذا الطريق السالك، وكونها المرة الأولى التي نتوجه فيها إلى الفجيرة فقد اعتمدنا على اللوحات الإرشادية وهي كثيرة، لكن لم نقرأ ولا لوحة واحدة تبين اتجاه الفجيرة، فترددنا في إكمال رحلتنا، ونحن نجهل مواقع أسماء المواقع التي نقرؤها، فلا نعلم مثلاً موقع المنطقة الوسطى أو خورفكان أو كلباء من وجهتنا.

ويكمل قائلاً: وقعنا في حيص بيص من أمرنا ونحن نبحث عن لوحة ترشدنا إلى الفجيرة، وباءت محاولاتنا في الاتصال بالأصدقاء بالفشل، فالوقت كان ليلاً، ولم نتمكن كذلك من إيقاف سيارة مارة فالطريق سريع، ولم نجد بداً بعد التوقف طويلاً على جانب الطريق من إكمال المسير، حينها كان الفرج بوصولهم شارع الشيخ خليفة بن زايد فشاهدوا لوحة تظهر اتجاه الفجيرة فأدركنا أننا في الطريق الصحيح، وفي هذا الطريق الممتد لنحو 50 كيلومتراً، وجدنا الكثير من اللوحات الإرشادية التي توضح كل المناطق الواقعة هناك.

لوحة لا تكلف الكثير، لكنها حتماً ستسهل المعرفة على الناس وتخلصهم من حيرة قد يقعون فيها نتيجة غياب لوحة إرشادية تبين اتجاه الفجيرة على طريق مليحة.