.. انطلاقا من موقف دولتنا الغالية.. نداء إنساني لأرض العروبة نحذو نحن شعب الإمارات حذو قيادتنا.. التبرع لإعادة المساجد والكنائس المدمرة في أرجاء مصر..".. دعوة صادقة وجهتها المواطنة أم خليفة، تطلب أن تكون الإمارات بشعبها الوفي المعطاء اليد التي تبني ما دمرته نفوس تعشق الخراب والدمار، تحاول بأفعالها الإجرامية تشويه وقتل كل جميل، باسم الإسلام وهو براء منهم ومما يفعلون، وأن يكون هذا العمل النبراس الذي يهدي من حاد عن الدرب.

في بلد كان يستقبل الأشقاء والأصدقاء بكل ترحاب ويحتضنهم بكل حب، بل كان ملاذ العرب عند الشدائد، حري بالجميع بل فرض عين أن يمدوا أيديهم لها، ويمنعوا عنها السوء الذي يحاول البعض أن يلحقه بها، ويدرؤوا عنها شر الحاقدين وكيد المتآمرين الذين يضمرون لها السوء ولا يريدون لها الخير.

كلمات "أم خليفة" وهي امرأة بسيطة من نساء هذا المجتمع لا ناقة لها ولا جمل في السياسة، لكن لسانها فاض بما يجيش في نفس امرأة تعتز بعروبتها وتدرك واجبها تجاه شقيق ألمت به صروف الزمن، عبرت بكلماتها القليلة عن نساء هذا المجتمع ورجاله، الذين يسيرون على درب والدهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي غرس في شعبه معاني سامية وقيماً نبيلة في الشهامة والنخوة لم يعد الكثيرون يعيرونها بالا، أو ربما لم تعد تعني لهم شيئا.

أم خليفة وقد تبنت فكرة الصديقات والأهل والأقارب، تقول: نريد أن نساهم فكيف الطريق؟ لأجلها ومن أجل غيرها، نتمنى من المؤسسات المعنية، وتحديدا الهلال الأحمر الإماراتي السباقة إلى الخير والعمل الإنساني، أن تفتح الباب أمام الراغبين في المساهمة في إعمار ما دمر في مصر، وأن تمنحهم فرصة التعبير عن حبهم لمصر وشعبها.

وأن يترجموا ذلك فعلا وعملا ويضعوا أيديهم في أيدي أشقائهم، ويساهموا في البناء وإعادة الإعمار حتى تعود أم الدنيا إلى أحضان أبنائها وأشقائها عزيزة غالية، تقود الوطن العربي رغما عن أنف من يبغض هذا، ويكره أن يكون لمصر هذا الدور التاريخي الكبير.

العظماء يبقون عظاما مهما عصفت بهم الرياح، والأقزام مهما حاولوا التسلق على أكتاف العمالقة، فلا مكان لهم في الأعلى وليس لهم سوى الخزي والخذلان.