يقول الخبر، وهو مستفز بكل المقاييس، إن سائقة عربية تبلغ 28 عاماً، ارتكبت 1551 مخالفة مرورية خلال أربع سنوات، بقيمة تصل إلى مليون درهم تقريباً، قبل أن تكتشفها إدارة المرور والدوريات في شرطة رأس الخيمة.. وتتمة الخبر أن إدارة المرور والدوريات في رأس الخيمة اكتشفت، أثناء بحثها إلكترونياً عن السائقين المنتهية رخص قيادتهم.
وجود مركبة مسجل عليها 1551 مخالفة مرورية على مستوى الإمارات، منها 27 مخالفة في رأس الخيمة بقيمة 360 ألفاً و200 درهم، وقد تواصلت شرطة رأس الخيمة مع المتهمة من أجل سداد قيمة المخالفات المرورية، إلا أنها امتنعت، فأحالت ملف القضية إلى نيابة المرور.
وتبين أن السائقة لم تجدد رخصة القيادة منذ 2009، وأن معظم المخالفات المرورية تركزت حول قيادة المركبة بسرعة زائدة، أما بقية المخالفات فكانت في إمارة دبي، ومعظمها يتركز في السير بشكل مخالف في بوابات «سالك»، والسائقة غير مصرح لها بالعمل في الإقامة.
هنا وينتهي الخبر من وجهة نظر البعض، وقد أصبحت القضية بين أيدي السلطات المختصة، وستصل معها إلى تسوية بشأن الدفع.
لكن السؤال.. هل دفع الغرامات التي تصل إلى مليون درهم هو جل اهتمام السلطات، أم هناك حالة من اللامبالاة والاستهتار بالنظام وضرب القانون عرض الحائط مع سائقة لم تراع أبسط قواعد نظام المرور على طرقات تسير فيها عشرات الآلاف من السيارات؟
فتاة من المفترض أنها طالبة، حسب جواز سفرها، لا يجوز لها العمل وفق قانون الإقامة في البلاد، تمتلك سيارة تسير بها على الطرقات بسرعات غير طبيعية، بل هي أقرب إلى الجنون لتصل مخالفاتها في 4 سنوات، إلى 1551 مخالفة، وكان من الممكن أن يستمر الوضع على حاله لولا بحث إدارة المرور عن المخالفين من أجل دفع الغرامات المترتبة عليهم..
نتمنى أن تكون حالة هذه السائقة أكبر من مجرد غرامات تستحق الدفع، حتى لا تضيع هيبة القانون ويحترم كل غريب نفسه ولا يعبث بالنظام، الذي ننظر إليه بكل احترام وتقدير، وأن تكون هناك إجراءات إدارية علاوة على القضائية تؤخذ في حق المستهترين.. لا ينقصنا العابثون، ولسنا مضطرين لتحمل وجودهم بيننا.