قطعا لم تكن دولة الامارات العربية المتحدة حكومة وشعبا في حاجة إلى بيان وزارة الخارجية المصرية حول تصريحات القيادي الاخواني المدعو عصام العريان الذي ضرب بأبسط قواعد الأدب في التعامل مع الآخرين، ليس فيها لا نقول من الدبلوماسية في شيء بل حتى ما جرت عليه الأعراف عند الحديث عن الأشقاء والأصدقاء وربما الأعداء.

بيان وزارة الخارجية المصرية الذي تحدث عن العلاقات الأخوية بين مصر والامارات لسنا في حاجة إليه، فالعلاقات بين الشعبين منذ الأزل على أحسن ما يرام، ولم يفسدها سوى هذه الجماعة التي وصلت إلى الحكم في مصر وتصرفات أعضائها وتصريحاتهم غير المسؤولة التي لا تنم فقط عن جهل عميق ليس بحكم دولة بقامة مصر بل حتى أنهم لا يفقهون ألف باء الادارة،  وجل علمهم لا يتجاوز التآمر في حزب الحرية والعدالة الذي لا علاقة له لا بالحرية ولا العدالة .

و الحق أننا لا ننتظر من هذه الجماعة خيرا، فتستدرك خطأها و تعود إلى صوابها وتوقف همجية أعضائها وجهلهم بكل شيء، فهذا الشيء كبير عليهم، لأن الأدب والأخلاق خصال الحكماء، وعدم الاساءة إلى الآخرين من شيم الأوفياء، وهؤلاء لا شيء من هذا وذاك فيهم.

بيان ذر الرماد في العيون " سياسيا" و بث كلمتين " خائبتين " لم نكن في حاجة إليهما، وإن أرادت الجماعة الاعتذار عن خطأ أحد سفاءها، لكان الرد قويا بحجم الخطأ بل الذنب الذي اقترفه في مكان يفترض أن يكون له احترامه وقدسيته هو مجلس الشورى بحق دولة شقيقة كانت وستبقى السند الأكبر للأشقاء في كل مكان، ولكن أي احترام ننتظر ممن لم يحترم شعبه وتركه يقاسي ليل نهار من وطأة ما هو فيه تحت حكم يتمنى الخلاص منه.

ليت الجماعة كانت أكثر حرصا على علاقة البلدين وأغلقت فم هذا المعتوه وألقنته درسا ليس في الأخلاق بل على الأقل في الدبلوماسية والظهور بمظهر يليق برجل ينتمي لجماعة تحكم مصر حتى لو تمثيلا وكذبا، فلا نعتقد أنهم كانوا سيغلبون، فالعالم يشهد لهم بالبراعة في الخديعة والاحتيال.

أما عن علاقتنا بالآخرين فليت هؤلاء يعلمون أن لدولة الامارات سياسة خارجية واضحة تمكنها من التعامل مع الدول مراعية في ذلك كل الأعراف و المواثيق الدولية وليست في حاجة إلى العريان ليتبجح ويحدد شكل هذه العلاقة ويحدد لنا من يمثل خطرا ويشكل تهديدا، وإن أراد النصح فليقدمه لجماعته حتى يزول هذا الوجه القبيح عن دولة كانت جميلة بين البلدان و تعود مصر كعهدنا بها .