بنهاية الأسبوع المقبل سينتهي الطلبة من أداء امتحانات الدور الأول، وتغلق المدارس بعد ذلك أبوابها في بيات صيفي انتظارا لموسم جديد من الكر والفر بين الطلبة ومن خلفهم، أيام قطعاً لم تكن كتلك التي عاشها طلبة أيام زمان، الذين يرون ما يفعله طلبة اليوم ليس أكثر من مزحة.
تعليقا على زاوية الثلاثاء الماضي يقول القارئ فؤاد، "مازلت أتذكر امتحانات الثانوية العامة في أيامنا في الثمانينات من القرن الماضي كان الرعب والخوف هما السمة البارزة لهذه الامتحانات وكنا طلاب مدارس بر دبي ونذهب إلى مدارس ديرة لتقديم الامتحان، في لجنة الامتحان كانت تكتب أسماؤنا على الطاولة "الدرج" أمامنا ولم يكن أحد من زملاء الصف معنا في نفس القاعة وكان هناك ثلاثة أو أربعة مراقبين لمنع الغش والتوتر هو سيد الموقف، أما البيوت فصامتة لا زيارات و لا استقبالات والنتائج تذاع عبر الاذاعات فتخلق شعورا وكأننا في حالة حرب".
ويضيف قائلا: "أمور كثيرة من تلك انتهت وولت إلى غير رجعة، لكن السؤال هو أين وصلنا في عملية تطوير التعليم؟" ويرى أن التعليم لدينا بحاجة إلى اعادة هيكلة جذرية والعودة إلى تقسيم مراحل التعليم إلى أربع، في كل مرحلة يحول التعليم النظري القائم على الحفظ إلى تعليم عملي قائم على الفهم والابداع والابتكار من خلال تطوير المناهج.
يرى القارئ أنه لا بد من العودة إلى نظام 4 4 4 ، أربع سنوات ابتدائي يتعلم فيه الطالب القراءة والكتابة وأساسيات التعليم لأن ما تعلمناه نحن في سنين يتعلمه أبناؤنا في شهور، ثم أربع سنوات اعدادي يتم خلالها توجيه الطالب الى ميوله والمواد التي يحبها ويمكن أن يبدع فيها، ثم اربع سنوات ثانوية يتخصص فيها الطالب في المواد التي يحبها مع الزامية بعض المواد الرئيسية كاللغة العربية والتربية الاسلامية.
ويتوقف عند مادة التاريخ وعنها يقول "هل يعقل أن نمر على الدولة الاموية في الأندلس مرور الكرام وهي التي كانت من أكثر الدول تقدما في العالم في ذلك الوقت"، ويتساءل تلقى الثورة التقنية الهائلة حقها في مناهجنا، وماذا عن التوعية المرورية وقد أصبح معظم طلاب الثالث الثانوي يقودون سيارات وبعضهم يذهب ضحية لقيادته الطائشة؟ مطلوب تعليم أسس التوفير سواء المالي أو توفير الماء والكهرباء واعادة تدوير النفايات، خاصة ونحن في دولة بحاجة ماسة إلى هذا التوفير في الموارد والاموال، ويختم "من السهل أن نلوم ابناءنا على تصرفاتهم النابعة عن جهل وعدم معرفة، ولكن الافضل هو الأخذ بأيديهم وارشادهم إلى الطريق الصحيح".