مرة أخرى وبعد أول امتحان أداه الطلبة تعالت أصوات طلبة الثاني عشر علمي - يشكون صعوبة امتحان مادة الفيزياء، ما حدا بوكيل وزارة التربية و التعليم المساعد للخدمات المساندة أن يعلن عن تحليل اختبار الفيزياء ورصد الإجابات ودراستها، يبدو أنها أصبحت عادة سنوية لدى واضعي الأسئلة أن يدخلوا الطلبة في هذه الدهاليز ومن ثم البحث عن مخارج آمنة ، نتساءل ما الداعي لإحداث ضجة الامتحانات والتربية ماضية نحو محو " حقب الثانوية العامة " من الأذهان وأن يكون الصف الثاني عشر امتدادا لما سبقه يمر بكل سهولة ويسر بلا حالة الرعب والارهاب التي لا يستطيع البعض أو لا يريد الخلاص منها، كثقافة مستوردة من موطنه.

على الرغم من الدعوات بضرورة تعزيز دور اللغة العربية شعبيا ورسميا، والتوصيات المهمة التي خرج بها مؤتمر اللغة العربية الثاني الذي انتهى أخيرا ، لا تزال أسماعنا " تتلوث " بما يقترف علنا في حق العربية على أيدي بعض مذيعات التلفزيون والإذاعة يصرن على الدلع حتى في قراءة النشرات الاخبارية التي لا تحتمل غير الرصانة وقراءة النشرة كما هي مدونة أمامهن ، و قد ألغين " تاء المربوطة " من الأحرف الأبجدية واستبدلنها بالألف، أما الإعلانات الاذاعية فحدث ولا حرج لا نكهة ولا فائدة، مثل المذيعات لا تزال شركات التطوير العقاري التي نشطت بقوة هذه الأيام إعلاناتها معظمها يحمل أسماء أجنبية وكأن " العربية " عجزت عن تقديم أسماء سهلة لمشاريعهم، ربما لأن غالبية المستثمرين في هذه المشاريع هم من غير العرب، وإن كان فما المانع وهناك مشاريع ناجحة تحمل أسماء عربية جميلة وسهلة .

ولا يزال مسلسل " قتل " الأطفال على أيدي ذويهم، خنقا في سيارة أو غرقا في حوض سباحة، أو حرقا في غرفهم مستمرا، ولا حياة لمن تنادي، وستطول حلقاته المأساوية خلال أشهر الصيف مع الإهمال والتقصير في منح فلذات الأكباد أقل القليل من الرعاية والعناية بهم ، أبسطها تفقدهم إن غابوا وتحسس حضورهم والحرص على مراقبتهم ، قبل أن نلقاهم جثثا هامدة أنهكها الإهمال وقضى عليهم .