جولة جديدة من الزيارات التفقدية التي يحرص عليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تكشف عن عمق العلاقة بين القيادة والمواطنين الذين توافدوا إلى مجلس سموه في مدينة الذيد في الشارقة، فضلاً عن الزيارات التي قام بها لمناطق وقرى المواطنين، للسؤال عنهم والتعرف على أحوالهم والاطمئنان عليهم، والعمل على توفير كل احتياجاتهم.

نهج جميل يتأسى فيه قادة البلاد بما رسمه لهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي اتخذ من اللقاءات والمجالس وسيلة اتصال مباشرة بشعبه، يلتقيهم، يستمع إليهم فيجيب في الحال.

جولات سمو الشيخ محمد بن زايد آتت أكلها، وشهدت المناطق الشمالية والشرقية من البلاد مشاريع تنموية تلامس حياة المواطنين مباشرة، تطور كبير لم يكن ليتحقق بهذا الإيقاع السريع لولا تلك الجهود التي بذلها سموه، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ضمن أولوية القيادة التي يأتي فيها الإنسان ورفاهيته على أعلى الهرم.

وجود "بو خالد" بين المواطنين والجلوس بينهم يدخل فرحة كبيرة إلى نفوسهم، كما هي فرحته الكبرى، وموعد ينتظره الجميع في تلاحم بين الشعب والقيادة، في جلسات هي أقرب ما تكون إلى جلسة الأسرة الواحدة، يكون فيها الحديث بأريحية متناهية تفيض أدباً، وتغمرها شفافية ورغبة تسكن الكبير، لا أن يكون حاضناً لهموم أهله فحسب، بل يكون لديه الحل والربط لمشكلات تعقدت، ظن صاحبها أن الأبواب قد أغلقت في وجه انفراجها.

جولة أخرى استمع سموه خلالها إلى الكثير، وتعرف أيضاً على الكثير، هموم ومشكلات عامة يعرفها من قبل، وخاصة كشفتها الزيارة، جميعها سيشملها ميزان العمل من أجل المواطن، وسيفضي إلى خيره ورفاهيته، وما يصبو إليه ويتمناه من وطن يغمر مواطنيه حباً وعطاء، يبادلونه ولاء وإخلاصاً.

لقاءات تقرب وجهات النظر إن تباعدت، وتلغي المسافات والحواجز إن فصلت، تزيل الشوائب إن وجدت، توجد الحلول لمشكلات إن ظهرت، توحد البيت، تقوي الصف، تخلص إلى المزيد من التقدم والرفاهية وتسعد الحاضر، وتجعل الغد أكثر سعادة وإشراقاً.