صادف يوم أول من أمس من مايو يوم عيد العمال العالمي، وضمن فعاليات نادي الجوهرة الذي يضم الزميلات في البيان والامارات اليوم ومجلة أرى والمجلة الإلكترونية 24/7 اخترنا مواقع للعمال، قصدناهم لنقول لهم " شكراً "، شكراً لأنكم تساهمون معنا في رحلة البناء، نتحدى فيها العثرات، ونضيف كل يوم جديداً.

عمال بسطاء وقفنا معهم في مواقع عملهم، يعملون بحب، سعدوا باللفتة، تحدثوا عن عيد العمال في بلادهم، قالوا إنهم يتمتعون في هذا اليوم بإجازة من العمل، ويكون مناسبة للاحتجاج على أوضاع يعانونها، والمطالبة بحقوق حال المساس بها.

وفي حميمية أيضاً تحدثوا عن سنوات قضوها في دبي تمتد طويلاً، احتضنت أحلامهم، وحققت الكثير مما كان يصعب تحقيقها في أوطانهم، كما ارتوت هذه الأرض بعطاء غير منكر وجميل مقدر.

تمضي الأيام وأشهر الصيف الجميل مقبلة، لن يتوقف فيها العمل إلا خلال ساعات يشتد فيها الحر، حري بنا جميعاً كأفراد قبل المؤسسات أن نعمل على التخفيف عن هؤلاء، ونشارك في الحملة السنوية التي تطلقها المؤسسات المعنية بالعمال بأن نروي عطشهم، ونمدهم بما تجود به النفس في لفتة تفيض كرماً وإنسانية، بغض النظر عن جنس وعرق من نحسن إليه، من غير منة بل من منطلق أنه جزء من هذا النسيج ومن هذا المجتمع المتراحم.

تراحم يبدأ من البيت حين يشعر من فيه بأن من جاء للعمل لم يحضر لأن يحمل البيت على أكتافه بل لأن يكون مساعداً ومعيناً في أداء بعض الأعمال، وهذا ما ينبغي أن يتربى عليه الأبناء، لا كما هو الحال لدى معظم البيوت التي تترك الأعمال من الألف إلى الياء عليهم، وعند حدوث ما لا تحمد عقباه سكبوا الأدمع حزناً وألماً.

عيد العمال هو يوم للوقوف وتأمل أدوار العمال، والأعمال التي يؤدونها، لا يقتصر على الدول الاشتراكية التي ربما كانت تعظم العمال أكثر من غيرها، بل هو يوم للعامل في كل مكان، ورمز للاهتمام بهذه الفئة التي ربما قاست الحرمان والظلم في بعض الدول، نتمنى هنا أن تكون القوانين التي صدرت خلال السنوات الماضية كافية لأن تنام الأعين قريرة ملء الجفن.